ما هي أعراض الاكتئاب

'); }

أعراض الاكتئاب

عند الحديث عن أعراض الإصابة بالاكتئاب أو الاكتئاب النفسي (بالإنجليزية: Depression)لا بُدّ من ربط الأمر بتشخيص الإصابة به، إذ إنّ تشخيصه يعتمد على الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية واختصاراً DSM، وهذا الدليل يستند بالمقام الأول إلى طبيعة الأعراض التي تظهر على المصاب، والتي يُشترط أن تكون مستمرة لمدة أسبوعين على الأقل وتؤثر في حياة الإنسان، ويُشترط أن يكون المزاج المكتئب أو فقدان القدرة على الاستمتاع أحد هذه الأعراض، ويمكن بيان هذه الأعراض تفصيلياً كما يأتي:[١]

  • المعاناة من المزاج المكتئب لأغلب أوقات اليوم وتقريباً كل يوم، ويمكن أن يصف البالغون هذا الأمر بالشعور بالحزن أو الفراغ، وقد يظهر عليهم برغبتهم المستمرة في البكاء، وأمّا الأطفال والمراهقون فقد يظهر عليهم التهيج والانزعاج.
  • فقدان القدرة على الاستمتاع في أغلب الأشياء التي كان يجد فيها المصاب المتعة، وذلك كل يوم ولأغلب أوقات اليوم، ويمكن أن يكون هذا العرض بناءً على وصف المصاب أو بحسب ما يلحظه الآخرون عليه.
  • حدوث تغير في الوزن بما يُعادل 5% من الوزن الأصلي في الشهر الواحد، ويمكن أن يكون تغير الوزن بالزيادة أو النقصان، ويمكن أن يُعاني المصاب من تغير في الشهية بالزيادة أو النقصان كل يوم، ويجدر العلم أنّ هذا التغير في الوزن يجب ألا يكون مخططاً له.
  • الأرق أو فرط النوم بشكل يومي تقريباً.
  • الشعور بالتعب والإعياء العام وفقدان الطاقة تقريباً بشكل يومي.
  • التهيج أو الخمول النفسي والحركي بشكل ملحوظ حتى من قبل الآخرين.
  • الشعور بعدم القيمة أو الأهمية، أو الشعور بالذنب حيال الأشياء حتى التي لا علاقة للمصاب بها، وذلك بشكل يومي تقريباً.
  • ضعف القدرة على التركيز والتفكير، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات بسبب التردد المستمر، ويمكن أن يكون هذا الأمر ملحوظاً من قبل الآخرين.
  • الخوف من الموت أو التفكير بالموت بشكل مستمر، وربما وصل الأمر حد التفكير بالانتحار، أو حتى التخطيط له أو وضع خطة للقيام به.

وممّا يجدر بيانه أنّ ظهور أعراض الإصابة بالاكتئاب يكون على شكل نوبات، بحيث تمر فترة تهدأ فيها الأعراض، ثمّ تبدأ فترة أخرى تشتد فيها وتُعرف هذه الفترات بالنوبات، وعادة ما تتراوح فترة ظهور الأعراض بين عدة أسابيع إلى بضعة شهور.[٢]

'); }

الفرق بين الاكتئاب والحزن

يُعدّ الحزن شعوراً طبيعياً من الممكن أن يمر به الأفراد جميعهم على اختلاف الفروقات بينهم، وإنّ هذا الشعور يكون وراءه سبب محدد، بمعنى يمكن أن يشعر المرء بالحزن نتيجة فقد وظيفته، أو خسارته لعلاقة مع شخص عزيز عليه، أو وفاة أحد الذين يُحبهم بشكل كبير، أو غير ذلك، وأمّا الاكتئاب فلا يُشترط وجود سبب للمعاناة من الحزن، هذا بالإضافة إلى أنّ الشخص المصاب بالاكتئاب يشعر بالحزن حيال كل شيء ولا يستطيع إيجاد المتعة في شيء على الرغم من تعدد أسباب الاستمتاع والفرح حوله، ويجدر الذكر أنّ الاكتئاب لا يكون مجرد شعور بالحزن كما أسلفنا، وإنّما يُشترط أن يؤثر هذا الشعور على حياته بشكل ملحوظ، لدرجة أنّه يُعيقه عن ممارسة أنشطته اليومية، بالإضافة إلى ضرورة أخذ الفترة الزمنية بالاعتبار والأعراض الأخرى التي يُعاني منها، ولفهم الفرق بشكل أفضل يمكن القول إنّ شعور الحزن لا يكون مصحوباً بفقدان المتعة في تناول الطعام أو ملاقاة الأصدقاء بينما المصاب بالاكتئاب لا يستمتع بأي شيء مهما كان، وكذلك يستطيع الشخص الذي يشعر بالحزن النوم لعدد جيد من الساعات ويستطيع أيضاً التخطيط للغد والعمل لوجود دافع، بينما المصاب بالاكتئاب لا يُحرّكه شيء ولا يدفعه للقيام بالعمل أي شعور، فضلاً عن اضطراب ساعات نومه بشكل ملحوظ للغاية، هذا بالإضافة إلى أنّ المصاب بالاكتئاب يشعر بالذنب طوال الوقت وليس لفترة قصيرة كما هو الحال مع الحزن، وأخيراً فإنّ الشخص الذي يشعر بالحزن لا تخطر على باله الأفكار الانتحارية كما المُكتئب.[٣]

تشخيص الاكتئاب

يعتمد الطبيب في تشخيص الإصابة بالاكتئاب على عدة أمور، منها تحقيق المعايير المعتمدة من قبل الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية، بحيث يُشترط أن يظهر على المصاب خمسة أعراض على الأقل، أحدها المزاج المكتئب أو عدم القدرة على الاستمتاع، ويجدر أن تكون هذه الأعراض لا تتفق مع تشخيص مرض الاضطراب ثنائي القطب الذي يعاني فيها المصاب من نوبات الهوس ونوبات أخرى من الاكتئاب، ويجدر أن تكون أعراض الاكتئاب غير ناجمة عن الإصابة بمرض أو مشكلة ما مثل خمول الدرقية أو عن تناول دواء أو تعاطي أي مادة، بالإضافة إلى اشتراط أن تُسبب هذه الأعراض إعاقة المصاب عن القيام بوظائفه اليومية المعتادة، وأخيراً يجب استثناء حالات الحزن الطبيعية التي تترتب على فقد الأعزاء.[٤][٥]

ممّا يجدر بيانه أنّ الطبيب المختص قد يطلب مجموعة من الفحوصات لاستثناء وجود سبب فيزيائي أدى للمعاناة من الأعراض سالفة الذكر، ومن هذه الفحوصات: فحص الدم الشامل (بالإنجليزية: Complete Blood Count)، وفحص الكهارل، وفحص الهرمون المُنبّه للدرقية (بالإنجليزية: Thyroid stimulating hormone)، وفحص فيتامين ب12، وحمض الفوليك، وممّا يجدر التنبيه إليه أيضاً أنّ الأسئلة التي يوجهها الطبيب تكون في أغلبها بإجابة نعم أم لا، ويُعتمد في تحديد شدة المرض على درجة الألم التي يُعاني منها المصاب ومدى تأثير المرض في حياته.[٥]

ولمعرفة المزيد عن تشخيص الاكتئاب يمكن قراءة المقال الآتي: (تشخيص الاكتئاب).

نصائح للتعامل مع الاكتئاب

توجد العديد من النصائح التي تُقدّم في حالات المعاناة من الاكتئاب بهدف تخفيف الأعراض التي تظهر على المصاب وتحسين جودة حياته قدر المستطاع، وإنّ أهمّ هذه النصائح على الإطلاق ضرورة الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب المختص، وإلى جانب ذلك يُنصح بما يأتي:[٦][٧]

  • الحرص على بناء علاقات اجتماعية قوية، ولا سيما مع أفراد العائلة والأصدقاء، وغيرهم من الأشخاص الذين يجد المصاب بقربهم الراحة والمشاعر اللطيفة.
  • تجنب مواطن التوتر قدر المستطاع، وتعلم الطرق الملائمة في التعامل معه، ويمكن ممارسة تقنيات الاسترخاء لتحقيق ذلك.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، فقد أثبتت الأدلة العلمية أنّ ممارسة التمارين الرياضية تساعد بشكل جليّ على تحسين المزاج، ويُنصح بالمشي لمدة عشرين دقيقة تقريباً في اليوم الواحد للأشخاص الذين لم يعتادوا على ممارسة الرياضة بعد.
  • مواجهة المخاوف والأشياء التي يجد المصاب صعوبة في القيام بها، فمثلاً قد يشعر المصاب برغبة في الانعزال وعدم التحدث إلى الآخرين عند الشعور بالاكتئاب، وربما يُلغي مخططات سفره أو ما شابه، والصواب هو مقاومة هذه المخاوف والعمل على تنفيذ الأشياء حتى وإن كانت صعبة على النفس.
  • الامتناع عن شرب الكحول؛ فهذه الطريقة في التخلص من الهموم ضارة للغاية، فضلاً عن أنّها لا تُخلص المصاب من شعوره بالاكتئاب، بل وقد تزيده سوءاً.
  • الحرص على تناول الطعام الصحي قدر المستطاع، واتباع نظام غذائي يتناسب مع حالة المصاب، وذلك باستشارة المختص، وإنّ التنبيه على هذا الأمر جاء من معلومة مفادها أنّ مضادات الاكتئاب التي تُسخدم في علاج الاكتئاب تؤثر في شهية المصاب، فضلاً عن تأثير المرض ذاته في وزن المصاب بشكل مباشر بالزيادة أو النقصان كما أسلفنا.
  • محاولة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ قدر المستطاع، ويُفضل أن يُبرمج المصاب حياته على النوم لساعات كافية خلال الليل ومقاومة الشعور بالنعاس أثناء النهار حتى لا يختلّ نظامه.
  • تعزيز التواصل مع الطبيب المختص والحرص على إخباره بالمشاعر التي يشعر بها المصاب على اختلافها، إضافة إلى ضرورة عدم التردد في طلب المساعدة الطبية في أي وقت يخطر على بال المصاب أفكار تُؤذن بإيذاء النفس أو الآخرين.
  • محاولة تقديم المساعدة والدعم للآخرين، ويمكن القيام بذلك بإقدام المصاب على التطوع في عمل خيريّ، أو محاولته الاستماع لمشاكل الآخرين وتفهمها، أو محاولة تقديم أي شيء جميل للغير، فقد تبيّن أنّ مساعدة الآخرين تُحسن مزاج الناس عامة ولا سيما أولئك المصابون بالاكئتاب.[٨]

ولمعرفة المزيد عن الاكتئاب يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو الاكتئاب).

فيديو عن أعراض الاكتئاب

يتحدث الفيديو عن أعراض الاكتئاب

المراجع

  1. “Diagnostic criteria for Major Depressive Episode”, behavenet.com, Retrieved October 9, 2019. Edited.
  2. “Depressive Disorders”, www.psychologytoday.com, Retrieved October 9, 2019. Edited.
  3. “Depressive Disorders”, www.psycom.net, Retrieved October 9, 2019. Edited.
  4. “Mixed Episode”, behavenet.com, Retrieved October 10, 2019. Edited.
  5. ^ أ ب “Depressive Disorders”, www.msdmanuals.com, Retrieved October 9, 2019. Edited.
  6. “8 Tips for Living With Depression”, www.verywellmind.com, Retrieved October 11, 2019. Edited.
  7. “Tips for coping with depression”, www.nhs.uk, Retrieved October 11, 2019. Edited.
  8. “Coping with Depression”, www.helpguide.org, Retrieved October 11, 2019. Edited.
Exit mobile version