جديد لماذا يقف الخفاش بالمقلوب

'); }

الخفاش

ينتمي الخفاش (بالإنجليزيّة: Bat) إلى طائفة الثّدييات، ورتبة مُجنّحات الأيدي، وهو الحيوان الثّديي الوحيد القادر على الطّيران الحقيقي، ويعود ذلك لتحوّر أطرافه الأماميّة إلى أجنحة؛ ممّا جعل البعض يعتقد خطأً أنّ الخفاش نوع من الطّيور أو الحشرات. تُقدّر أنواع الخفافيش بما يقرُب من 1100 نوع تنتشر في جميع أرجاء العالم، كما أنّها تُشكّل 20% من جميع أنواع الثّدييات. للخفافيش أهمية كبيرة في الأنظمة البيئيّة المختلفة التي تعيش فيها، وهو حيوان فريد من نوعه، فهو بالإضافة لقدرته على الطّيران، يظلّ أثناء النّهار مُعلّقاََ من قدميه بأغصان الأشجار أو سقوف الكهوف.[١]

أسباب وقوف الخفاش بالمقلوب

يقضي الخفاش فترة اللّيل في الصّيد، وأثناء النّهار يتعلّق بأغصان الأشجار، أو يثبّت جسمه في سقف كهفه بالمقلوب؛ وذلك لأنّ وقوفها بالمقلوب:[٢][٣]

'); }

  • يوفّر له وضعاََ مثالياََ للتحليق؛ وذلك لعدم قدرة أجنحتها وأقدامها الخلفيّة صغيرة الحجم على اكتساب قوة الدّفع اللازمة لها للطيران أثناء وقوفها على الأرض، لذلك تحتاج للتواجد في مكان مرتفع، وكل ما عليها فعله هو ترك الغصن الذي تتعلّق به والبدء بالطّيران.
  • يوفّر له وسيلة للاختباء من الحيوانات المفترسة؛ إذ من الصّعب الوصول للخفاش أثناء تعلقّه بالأغصان، هذا إذا تمكّن المفترس من رصد وجوده في هذا المكان غير المألوف.
  • يوفّر له مكاناََ مناسباََ للجثوم دون وجود منافسة من الحيوانات الأخرى التي قد تتمكّن من الطيّران، ولكن لا يمكنها الوقوف بهذه الوضعيّة.
  • يُوفّر له مدى واسع للرؤية والسّمع قبل البدء بالطّيران.

أنواع الخفافيش

تُصنّف الخفافيش إلى نوعَين رئيسيَين، هما:[١][٤]

  • الخفافيش الكبيرة (بالإنجليزيّة: Megachiroptera): يوجد ما يقرُب من 170 نوع من الخفافيش الكبيرة التي تنتشر في إفريقيا وآسيا، ويُطلَق عليها في بعض الأحيان اسم خفافيش الفاكهة، فهي تتغذّى على الفاكهة، ورحيق الأزهار، وحبوب اللقاح، وأحياناََ قد تتغذّى على الحشرات.
  • الخفافيش الصّغيرة (بالإنجليزيّة: Microchiroptera): يوجد ما يقرُب من 800 نوع من الخفافيش الصّغيرة، التي بالرّغم من اسمها؛ إلّا أنّ بعضها يفوق حجمه حجم بعض الخفافيش الكبيرة، وهي خفافيش تنتشر في جميع أنحاء العالم باستثناء القارة القطبيّة الجنوبيّة، تتغذى معظم أنواع الخفافيش الصّغيرة على الحشرات، وبعضها يتغذّى على الرّحيق، أو الفاكهة، أو الحيوانات الصّغيرة، أو يمتص الدّم من الحيوانات، وتتميّز عن الخفافيش الكبيرة بأنّها:
    • تستخدم السّونار الحيوي في الصّيد والتّنقل من مكان لآخر، بينما لا تتمكّن الخفافيش الكبيرة من استخدام السّونار الحيوي باستثناء خفافيش روزيتا والأنواع القريبة منها.
    • تفتقد لوجود مخلب على الأصبع الثّاني من أطرافها الأماميّة.
    • لا تشكّل آذانها حلقة مُغلَقة ومكتملة الاستدارة، بل تكون أطرافها منفصلة عند نقطة اتصالها بقاعدة الأذن.
    • تفتقر لوجود فراء داخلي تحت شعرها، وفي بعض الأنواع تفتقر لوجود الشّعر أيضاََ.

تكيُّف الخفاش للوقوف بالمقلوب

من الخصائص الجسديّة التي تُمكّن الخفاش من الوقوف بالمقلوب ما يلي:[٥]

  • انثناء ركبة الخفاش للخلف وليس للأمام كباقي الحيوانات، كما أنّ أقدامه الخلفيّة تحتوي على أوتار مُتخصّصة تُمكنّه من التّشبّث بالأغصان، فكلّ ما على الخفاش فعله هو التشبُّث بالغصن، وبعد ذلك تؤمن الجاذبيّة الأرضيّة ووزن جسمه بقاء الخفاش ثابتاََ دون الحاجة لبذل الطّاقة.
  • صغر حجم الخفاش؛ ممّا يُمكّن القلب من توزيع الدّم على أنحاء الجسم بفعاليّة بالرّغم من وقوف الخفاش بالمقلوب؛ الأمر الذي قد يُسبّب مشاكل في الدّورة الدّمويّة لحيوان أكبر حجماََ.

أهمية الخفافيش في النّظام البيئي

يختلف تقدير البشر للخفافيش من ثقافة لآخرى، فالبعض ينظر فقط إلى الأضرار التي تُسبّبها الخفافيش، مثل التهامها لبعض المحاصيل، أو تسببّها بنقل داء الكَلَب للإنسان وللحيوانات الأليفة،[١] وبغض النّظر عن هذه السّلبيات؛ إلّا أنّ الخفافيش لها أهمية كبيرة في الأنظمة البيئية ومنها:[٦]

  • تلقيح الخفافيش للنباتات (بالإنجليزيّة: Chiropterophily): للخفافيش دور كبير في تلقيح النّباتات، فهناك أكثر من 500 نوع من النّباتات التي تعتمد على الخفافيش لتلقيحها، ومنها: الدّوريان، والمانجو، والموز، والكاكاو، والجوافة، والأغاف. تنجذب الخفافيش للأزهار الشّاحبة ليليّة النّشاط، والتي غالباََ ما تكون كبيرة الحجم وجرسيّة الشّكل، وقد تكيفّت بعض أنواع الخفافيش للوصول للرحيق، مثل: خفاش الموز، وخفاش الرّحيق أنبوبي الشّفتين (بالإنجليزيّة: tube-lipped nectar bat) الذي يفوق طول لسانه طول جسمه بمرة ونصف.
  • السّيطرة على الآفات: بعض أنواع الخفافيش يمكنها تناول آلاف الحشرات كل ليلة؛ ممّا يحدّ من انتشار الحشرات الضّارة مثل البعوض الذي يمتص الدّم من البشر، أو الحشرات التي تهاجم المحاصيل الزراعيّة وتُقلّل من الحاجة لاستخدام المبيدات الحشريّة في بعض المناطق.
  • انتشار البذور وإعادة تشجير الغابات: تتغذّى بعض الخفافيش على الثّمار، وبعد ذلك قد تخرج البذور مع بُراز الخفّاش في مكان آخر بعيداََ عن النّبات الأم، وقد يفيد هذا الأمر في انتشار النّباتات وإعادة تشجير الغابات.

معلومات عامة عن الخفاش

في ما يلي بعض المعلومات العامة عن الخفافيش:[٧]

  • يزن أكبر أنواع الخفافيش وهو الثّعلب الطّائر (بالإنجليزيّة: Flying fox) واحد ونصف كيلوغراماََ، ويصل باع جناحيه إلى 1.8 متراً.
  • يزن أصغر أنواع الخفافيش وهو الخفاش الطّنان (بالإنجليزيّة:KItti’s hognosed bat) غرامين فقط، ويصل باع جناحيه إلى 15.2 سنتمتراََ.
  • يتبنّى الخفاش مصاص الدماء (بالإنجليزيّة: Vampire bat) صغار الخفاش التي يموت أبواها.
  • لا تَنبُت بعض أنواع البذور إلّا إذا مرّت من خلال الجهاز الهضمي للخفاش.
  • بالرّغم من السّمعة السّيئة للخفاش كمصاص للدماء؛ إلّا أنّه يوجد ثلاثة أنواع فقط (من أكثر من 1000 نوع) من الخفافيش تتغذّى على الدم.
  • يحتوي جناح الخفاش على خليّة تُسمّى خَلية مِركِل (بالإنجليزية: Merkel cell) تعمل كمستقبلات لجمع معلومات عن الهواء الذي يحيط بالخفاش؛ ليتمكّن من تغيير شكل جناحه والطّيران بكفاءة أكبر.
  • تقطع بعض أنواع الخفافيش مسافة 3900 كيلومتراََ كل عام أثناء هجرتها للأماكن الدّافئة شتاءً.
  • يلتّف جناح الخفاش حول جسمه كالعباءة أثناء الرّاحة كنوع من الدّعامة؛ وذلك لأنّ عظام أقدام الخفاش الخلفيّة صغيرة الحجم، فهي أضعف من أن تتمكن من دعم جسمه.
  • تتميّز أجنحة الخفاش بأنّها غنيّة بالأوعيّة الدّمويّة؛ الأمر الذي يسرّع في شفائها عند تعرضّها للجروح.
  • تتميّز آذان الخفاش بأنّها كبيرة الحجم؛ إذ يفوق حجمها حجم الجسم بخمس مرات أو أكثر، لذلك تتمكّن من التّمييز بين الأصوات بكفاءة.
  • يرى الخفاش الأشياء باللّون الأسود والأبيض ودرجات الرّمادي فقط.
  • يفرز الخفاش مصاص الدماء مادة كيميائية تؤخّر تخثُّر دم الحيوان حتى يتمكّن الخفاش من إنهاء وجبته.
  • تلد أنثى الخفاش وهي مُعلَّقة من قدميها، وتمسك الرّضيع بجناحيها تجنُّباََ لسقوطه.

المراجع

  1. ^ أ ب ت “Bat”, /www.newworldencyclopedia.org, Retrieved1-1-2018. Edited.
  2. “How and why do bats hang upside down all day?”, animals.howstuffworks.com, Retrieved 1-1-2018. Edited.
  3. “All About Bats”, www.bats.org.uk, Retrieved 1-1-2018. Edited.
  4. “Types of Bats”, /www.bats.org.uk, Retrieved 1-1-2018. Edited.
  5. “Why do bats hang upside down?”, www.iowadnr.gov, Retrieved 1-1-2018. Edited.
  6. “Why bats matter”, www.bats.org.uk, Retrieved 1-1-2018. Edited.
  7. “Bat”, animals.sandiegozoo.org, Retrieved 1-1-2018. Edited.
Exit mobile version