لماذا سمي عمرو بن العاص داهية العرب

'); }

سبب تسمية عمرو بداهية العرب

عمرو بن العاص هو أحد أبرز القادة الذين عُرفوا في الإسلام، واسمه أبو عبد الله بن وائل السهمي القرشيّ،[١] وقد سُمّي بداهية العرب لِما اتّصف به من شدّة الذكاء والفِطنة، فقد كان واسع الحيلة وعبقريَّاً في تدبير الأمور، وهناك الكثير من القصص التي تدلّ على ذلك، كما أنّه كان بارعاً في القتال ويُحسن المراوغة والخداع الذي لا يخلو من الذكاء وابتكار الحِيَل في فنّ القتال.[٢]

والدّهاء يعني الذكاء، والعقلانية، والفِطنة، والحِنكة، وحُسن التصرّف والحيلة، وجودة الرأي، وكلّ هذه الصّفات مجتمعة في الصحابيّ الجليل عمرو بن العاص -رضي الله عنه-، لذلك اشتُهر بلقب داهية العرب، حتى قيل عنه:[٢]

  • “كان داهية العرب رأياً وحزماً وعقلاً ولساناً”.
  • “معاوية للمعضلة وعمرو للبديهة”.
  • كان عمر -رضي الله عنه- إذا خاطب أحداً ولم يفهم عليه يقول: “سبحان من خلقك وخلق عمرو بن العاص”.[٣]

'); }

مواقف يظهر فيها دهاء عمرو

هناك الكثير من المواقف التي يظهر فيها دهاء وحنكة عمرو بن العاص -رضي الله عنه- وقيادته الذكيّة، وسيتمّ فيما يأتي ذكر أبرزها:

حنكته بسريّة ذات السلاسل

بعد إسلام عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أَوْلى إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- مُهمة قيادة سريةٍ إلى قضاعة بسبب محاولاتهم القضاء على المدينة، فكان -رضي الله عنه- على أهبّة الاستعداد، وسار بسريةٍ سُميت بِـ “ذات السلاسل“، وقد استطاع عمرو تحقيق النصر في هذه المُهمّة وتدبير شؤون المقاتلين بحِنكة وذكاء، ويظهر ذلك في مواقف عدّة، ومنها:[٤]

  • كان الجوّ في ذلك الوقت بارداً، وأراد بعض المسلمين أن يوقدوا النار، ولكن عمرو بن العاص منعهم من ذلك.
  • كان عمرو -رضي الله عنه- يأمر الجيش أن يسير في الليل ويختبئ في النهار.
  • عندما بدت علامات النصر بعد مواجهة الأعداء أراد الجيش الإسلامي ملاحقة الهاربين، ولكنّ عمرو منعهم من ذلك.
  • تيمّم عمرو بدلاً من الاغتسال من الجنابة وصلّى بالناس إماماً

وقد كان النصر بفضل الله حليفاً للجيش الإسلامي، وعندما رجعوا كان أول ما فعلوه أنْ شكوه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبيّن عمرو للنبيّ الحِكمة من أفعاله التي أثارت استغراب المسلمين، فما كان من النبيّ إلا أن أُعجب بدهائه وفطنته وأثنى عليه، حيث:[٥]

  • كان منع عمرو للمسلمين بإيقاد النار خشية أن يلتفت العدوّ لقلة عدد المُسلمين معه فيقومون بعمل كمين لقتالهم.
  • منع عمرو -رضي الله عنه- المسلمين من ملاحقة العدوّ لأنّ الهاربين قد ينصبون فخاً لهم بعد ملاحقتهم.
  • تيمّم بدلاً من الغسل خشية الهلاك من شدّة برودة الماء، استناداً لقول الله -تعالى-: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا).[٦]

موقفه في فتح بلاد الشام

تولّى عمرو بن العاص أحد الجيوش التي اتجهت لفتح الشام، فذهب عمرو إلى فلسطين ليُشارك في معركة اليرموك التي كان من أبرز قادتها خالد بن الوليد، وأبو عبيدة بن الجراح، وتمّ فتح بلاد الشام على يدهم؛ حيث استطاعوا هزيمة جيش الروم،[٧] وقد قال عمر بن الخطاب عن هذا الفتح: “لقد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب”، كناية عن براعة عمرو بن العاص وما قدّمه في هذه المعركة لفتح بلاد الشام.[٨]

المراجع

  1. جمال الدين المزي، تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، صفحة 152، جزء 8. بتصرّف.
  2. ^ أ ب “دهاء عمرو بن العاص الذي آمن وأسلم الناس”، الإسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 4/10/2022. بتصرّف.
  3. محمد الأمين الهرري، الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، صفحة 229، جزء 3.
  4. “سرية ذات السلاسل”، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 4/10/2022. بتصرّف.
  5. “سرية ذات السلاسل”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 4/10/2022. بتصرّف.
  6. سورة النساء، آية:29
  7. “معركة اليرموك”، الإسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 4/10/2022. بتصرّف.
  8. محمد بن طاهر البرزنجي، صحيح وضعيف تاريخ الطبري، صفحة 261، جزء 8. بتصرّف.
Exit mobile version