محتويات

يعتبر شرب الخمر من الكبائر التي تعرّض صاحبها لعذاب الله وسخطه، وذلك لما لها من مخاطر صحية، واجتماعية، ونفسية تؤثر في الفرد والمجتمع في آنٍ واحد، حيث تكثر الجرائم والسرقات بسبب غياب العقل، وفقدان القدرة على التصرف، والكثير من المدمنين يحاولون التخلص من هذه العادة السيئة، إلا أنّهم يجهلون الطرق الصحيحة التي تساعدهم على الإقلاع بشكل نهائي، وهذا ما سنعرفكم عليه في هذا المقال.
ينبغي تذكير الشخص المدمن على الخمر أنّ تناول الخمر يعتبر من الأمور المحرمة الواجب تجنبها والابتعاد عنها، إذ إنّها تعرض صاحبها لسخط الله، مما يتطلب منه ضرورة العودة إلى الطريق الصحيح، والالتزام بتعاليم الدين وأموره، وتأدية الفرائض في وقتها، واللجوء إلى الله بالصلاة والدعاء، وطلب المساندة والعون منه للتخلص من إدمان الخمور.
يفترض من مدمن الخمور أن يبتعد عن رفقاء السوء، وأن يخالفهم ولا يلتقي بهم، ليبتعد عن تشجيعهم له بشرب الخمر واعتباره أمراً بسيطاً وعادياً.
ينبغي على شارب الخمر أن يعزز إرادته ورغبته بالتخلص من الخمر، وأن يثبت على قراره، ولا يتراجع عنه وأن يبتعد عن تناول الخمور قدر المستطاع.
يفترض عند محاولة التخلص من شرب الخمر تقليل الكمية المتناولة بشكلٍ تدريجي، لأنّ التخلص منه لا يمكن أن يتم دفعةً واحدةً؛ لأنّ التحول من الإفراط إلى الإقلاع المفاجئ سيلحق بالفرد كوارث نفسية وبدنية.
يؤدي تناول الطعام قبل شرب الخمر إلى تقليل الرغبة بتناوله، وأنّه يصعّب دخول الشخص إلى حالة الثمالة، مما يشجع الفرد على الابتعاد عنه.
يؤدي الإكثار من شرب الماء إلى تزويد الجسم بالرطوبة، وتحسين قدرته على القيام بوظائفه، كما يخلصه من السموم بشكلٍ طبيعي، ويزيد شعوره بالتحسن، لذلك ينصح الذكور بشرب ثلاثة لترات من الماء كلّ يوم، في حين يجب على الإناث شرب لترين منه.
ينبغي على مدمن الخمر أن يتخلص من كلّ الأسباب التي تدعوه إلى الاحتفاظ بالخمر، وتعينه على استعماله، كي يتمكن من تركه بشكلٍ نهائي، كأن يتوقف عن إضافته إلى الأكل وتقديمه للأصدقاء.
يفترض ألا يفسر الشخص للآخرين سبب إقلاعه عن شرب الخمر؛ لأنّهم فعلياً لا يشعرون بكمّ الألم والمعاناة التي يعانيها، كما سيرون ذلك أمراً طبيعياً، وسيحاولون تبرير الأمر بوجود كثير من الناس يدمنون على الخمر.
يفترض من مدمن الخمر أن يغيّر روتين حياته كي يتمكن من التخلص من شرب الخمر، كتغيير الأوقات التي كان يشرب فيها، أو تغيير الأنشطة المرتبطة بتناوله، فإذا كان معتاداً على تناوله بعد العودة من العمل، أو الخروج من المنزل، أو في أوقات فراغه، فعليه أن يغير نشاطاته، كأن يذهب بزيارة للأصدقاء، أو يمارس التمارين الرياضية، أو يقرأ كتاباً، أو يدوّن مخططاته، والأمور التي تشغله، وتلهيه، وتنسيه الخمر.
يقنع شاربو الخمر أنفسهم بعدّة أمور تسبب لهم الشعور باليأس، كأن يجدوا أعذاراً لأنفسهم لتبرير فعلتهم، مثل أنّهم كانوا يشربون الخمر منذ فترات طويلة، وسيصعب عليهم التخلص منه، أو أنّهم حاولوا التخلص منه أكثر من مرة إلا أنّهم لم ينجحوا من الأفكار السلبية التي تهزمهم، وتزيد يأسهم مما يتطلب إقناع النفس أنّ الاستعداد للتخلص من شرب الخمر يعتبر محاولةً ناجحةً.









