تنمية الذكاء

كيف أكتسب الذكاء الاجتماعي

كيف أكتسب الذكاء الاجتماعي

يُمكن للشخص الذي يسعى جاداً للتطوير من ذكائه الاجتماعي الاستفادة من المهارات الاجتماعية للأشخاص من حوله، عن طريق الانتباه لطريقة تعاملهم مع الآخرين، وتواصلهم مع الأشخاص المقرّبين منهم كالزوجة والأولاد؛ للمحافظة على علاقات صحية وقوية،[١] كما أنّ تدريب الشخص نفسه على التعاطف مع الآخرين ومراعاة مشاعرهم وظروفهم له كبير الأثر في تحقيق التواصل معهم بشكل أفضل،[٢] ومع مرور الوقت ينعكس ذلك إيجاباً على فهم الشخص لنفسه، وعليه تطويرعلاقاته مع الآخرين على نحو أفضل.[٣]

يجب على الشخص تطوير الذكاء العاطفي لديه لأنّه الأساس في نجاح علاقاته الاجتماعية، وليكون قادراً على فهم مشاعر الآخرين عليه محاولة فهم مشاعره الداخلية ليتمكّن من إدراتها والسيطرة على انفعالاته الخارجية،[٢] وحالما استطاع ترجمة مشاعره الخاصة سيتمكّن تدريجياً من فهم مشاعر الآخرين والتواصل معهم،[١] إذ إنّ عجز الشخص عن فهم شعور الآخرين تجاه سلوكه يجعل من الصعب عليه تغيير سلوكه بما يتناسب مع الموقف الاجتماعي؛[٣] لذا يجب محاولة استيعاب الشخص لنفسه وعوامل فرحه أو غضبه ليتمكّن من اتخاذ القرارات السليمة بشأن سلوكه مع الآخرين وكسب محبتهم.[٤]

يجب تطوير مهارات التواصل وأهمّها مهارة الإصغاء لتطوير الذكاء الاجتماعي، ويكون ذلك بتجنّب مقاطعة الآخرين أثناء حديثهم والإصغاء جيداً لما يقولونه في محاولةٍ لفهم وجهة نظرهم،[١] لكن يُشار إلى أنّ السكوت أثناء حديث الآخرين ومحاولة تحضير إجابة سريعة ردّاً على حديثهم يتنافى مع الإصغاء، بل على الشخص أن يعي تماماً لحديث الطرف الآخر ويُحاول فهم ما يعنيه بدلاً من المسارعة في الرد وإبداء الرأي، والذي سيؤثّر سلباً على عمق العلاقات الاجتماعية مع مرور الوقت.[٣]

يُنصح الشخص الذي يرغب بتطوير ذكائه الاجتماعي بتثقيف نفسه حول مختلف الثقافات وما يتخلّلها من عادات وتقاليد قد تُحدّد طبيعة التواصل الاجتماعي، وذلك إلى جانب احترام هذه الاختلافات وتعدّدها، فلكلّ شخص خلفية ثقافية ومحددات قد تُشكّل طبيعة تواصله مع الآخر، والوعي بهذه الأمور يزيد من مهارة الشخص في التواصل مع الآخرين.[١]

يوجد الكثير من المشاعر المخفيّة خلف كلّ ما يقوله الأشخاص ويُعبّرون عنه من أفكار للعلن،[٤] والتي تظهر في الإيماءات، وتعابير الوجه والجسد، ونبرة الصوت، والتي تُشكّل انعكاساً لمشاعرهم الداخلية، إذ إنّ من الصعب على الشخص تكوين علاقات سليمة مع الآخرين إذا لم يستطع فهم مشاعرهم تجاهه، وهنا تأتي أهمية تعزيز مهارة التواصل غير اللفظي وعليه تفسير سلوك الآخرين من أجل تطوير الذكاء الاجتماعي.[٢]

يستطيع الإنسان اكتساب احترام الآخرين باتّباع مجموعة من السلوكات تشمل حسن إدراة الموقف، والإقرار بالخطأ عند وقوعه، وتحمّل مسؤولية حدوث سوء فهم، فهذا من شأنه تعزيز شعور الآخرين بالامتنان له، حيث إنّ التصرف بدبلوماسية وحكمة يدفع الآخرين للثقة بالشخص واحترامه، كما أنّ على الشخص تحديد عمق الحوار مع الآشخاص الآخرين خاصةً أولئك الذي يملكون وجهة نظر معاكسة، ففهم ذلك وإيضاحه منذ البداية يُجنّب الشخص الكثير من المشاكل، كما أنّ تحديد أسباب المشكلة منذ البداية والعمل على حلّها، وتقبّل اللوم، وامتلاك ثقافة الاعتذار من شأنها رفع مكانة الشخص بين الآخرين.[٥]

يُمكن مشاهدة الفيديو الآتي للتعرّف أكثر عن الذكاء الاجتماعي:

  1. ^ أ ب ت ث Amy Morin (2020-4-8), “How to Increase Your Social Intelligence”، www.verywellmind.com, Retrieved 2020-12-1. Edited.
  2. ^ أ ب ت Dr. Sandeep Atre, “5 Ways to increase your social intelligence”، www.socialigence.net/blog, Retrieved 2020-12-1. Edited.
  3. ^ أ ب ت Rick Bowers (2020-6-26), “These 4 Tips Will Improve Your Social Intelligence”، smallbizclub.com, Retrieved 2020-12-1. Edited.
  4. ^ أ ب Vanessa Edwards, “9 Social Intelligence Principles Everyone Can Master”، www.scienceofpeople.com, Retrieved 2020-12-1. Edited.
  5. Dr. Gleb Tsipursky (2020-11-27), “What Is Social Intelligence (And How to Increase Yours)”، www.lifehack.org, Retrieved 2020-12-1. Edited.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock