فوائد البقدونس لعلاج ضغط الدم

'); }

هل البقدونس مفيد لضغط الدم

يمتلك نبات البقدونس (بالإنجليزيّة: Parsley) خصائص مُضادة للأكسدة والميكروبات، كما أنّه يُعدّ مُدرّاً للبول (بالإنجليزيّة: Diuretic)، وقد أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أنّ البقدونس يمتلك خصائص مُدرّةً للبولِ، ولكن تجدر الإشارة إلى عدم توفّر دراساتٍ بشريّة للتحقُّق من تأثير البقدونس كمُدرٍّ للبول.[١]

وقد ثار الجدل حول تأثير البقدونس في ضغط الدم، حيث يعتقد البعض أنّه يقلل الضغط، في حين يعتقد البعض الآخر أنّه يزيد ضغط الدم، ونذكر فيما يأتي توضيحاً لذلك:

  • آراء تشير إلى تأثير البقدونس في خفض ضغط الدم: أظهرت نتائج إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة Food & Nutrition Research عام 2015 أنّه يُمكن للكاروتينات (بالإنجليزيّة: Carotenoids) المُضادة للأكسدة أن تخفض ضغط الدم، وتُقلّل من مستويات البروتين الدهنيّ منخفض الكثافة (بالإنجليزيّة: Low-density lipoprotein)‏، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضارّ، والذي يُعدّ أحد عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.[٢]

'); }

كما أشارت نتائج إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة Journal of Ethnopharmacology عام 2019، والتي أُجريت على الفئران إلى أنّ البقدونس قد يُقلّل من ضغط الدم الانقباضيّ (بالإنجليزيّة: Systolic blood pressure)، وضغط الدم الانبساطيّ (بالإنجليزيّة: Diastolic blood pressure)؛[٣] وذلك من خلال العمل كمُثبّطٍ لقنوات الكالسيوم؛ وهو مُشابهٌ لتأثير الأدوية التي تساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية.[٤]
  • آراء تشير إلى تأثير البقدونس في رفع ضغط الدم: في الحقيقة؛ ليست هناك دراساتٌ تدعم هذا الرأي، ولكن هناك قلقٌ من أنّ التأثير المدرّ للبول للبقودنس قد يسبب احتفاظ الجسم بالصوديوم، ويُعتقد أنّ ذلك قد يسبب ارتفاعاً في ضغط الدم، إلّا أنّ هذا غير مؤكد، وما زالت هناك حاجةٌ إلى مزيدٍ من الدراسات لفهم تأثير الصوديوم في الضغط.[٥]

أضرار البقدونس لمرضى الضغط

لم تُثبت أيٍّ من الدراسات العلمية أيّ ضررٍ للبقدونس على مرضى ضغط الدم، ولكن قد يعمل البقدونس كالأدوية المدرة للبول (بالإنجليزيّة: Water pill)؛ حيث إنّه قد يساهم في تقليل مستوى السوائل في الجسم، ولذلك يُمكن لتناول البقدونس إلى جانب هذه الأدوية أن يؤدي إلى فقدان الجسم للكثير من السوائل، ممّا قد يُسبّب الشعور بالدوار، وانخفاض ضغط الدم بشكلٍ كبير؛ ومن هذه الأدوية: الكلوروثيازيد (بالإنجليزيّة: Chlorothiazide)، والكلورثاليدون (بالإنجليزيّة: Chlorthalidone)، والفيوروسيميد (بالإنجليزيّة: Furosemide)، والهيدروكلوروثيازيد (بالإنجليزيّة: Hydrochlorothiazide)، وغيرها من الأدوية.[٥]

ويجدر الذكر أنّ من المهمّ استشارة الطبيب أو الصيدلانيّ من قِبَل الأشخاص الذين يستخدمون أيّاً من تلك الأدوية، وقبل استخدام أيّ مُنتجٍ طبيعيٍّ أيضاً؛ وذلك لتفادي التفاعلات الدوائية المُحتملة.[٦]

الفوائد العامة للبقدونس

يُعدّ البقدونس من النباتات العُشبيّة التي تُستخدم منذ زمنٍ قديم، إلّا إنّه هناك نُدرةً في الدراسات العلمية التي قد تبحث في الآثار الصحية لهذه العُشبة، وقد أظهرت بعض الأبحاث الأوليّة أنّه يُمكن للبقدونس أن يوفّر بعضاً من الفوائد الصحية؛ وذلك بسبب مُحتواه من بعض المركّبات الطبيعية،[٧] وفيما يأتي ذكرٌ للعناصر الغذائية الموجودة في البقدونس:

  • محتواه من بعض الفيتامينات: يُعدّ البقدونس مصدراً غنيّاً لفيتامين أ وفيتامين ج، وهي تُعدّ من العناصر الغذائية المهمّة التي تمتلك خصائص مُضادة للأكسدة، كما أنّه يُعدّ منخفضاً بالسعرات الحراريَة، ويمتلك نكهةً مميّزة، ممّا يجعله خياراً مناسباً لإضافته إلى العديد من الوصفات.[٨]
  • احتواؤه على فيتامين ك: يحتوي الكوب الواحد من البقدونس المفروم على 984 ميكروغراماً من فيتامين ك؛ حيث يُمكن لاستهلاك كميةٍ كافيةٍ من فيتامين ك أن يساعد على تحسين صحّة العظام؛ وذلك من خلال تحسين امتصاص الكالسيوم، وتقليل إفرازه خارج الجسم عن طريق البول.[٩]

وللاطّلاع على المزيد حول فوائد البقدونس اقرأ المقال الآتي فوائد البقدونس.

أضرار البقدونس العامة

درجة أمان البقدونس

يُعدّ البقدونس غالباً آمناً عند استهلاكه بالكميات الموجودة في الغذاء، بينما من المُحتمل أمان تناوله بكمياتٍ كبيرةٍ ولفترةٍ قصيرةٍ لدى مُعظم الأشخاص البالغين، إلّا أنّه قد يُسبّب ردود فعلٍ تحسُّسية في الجلد لدى بعض الأشخاص، أمّا بالنسبة لتناول كمياتٍ كبيرةٍ جداً من البقدونس فإنّه يُعدّ غالباً غير آمنٍ؛ إذ إنّه قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض الجانبيّة؛ مثل: فقر الدم، ومشاكل في الكبد أو الكلى.[١٠]

أمّا بالنسبة للنساء الحوامل والمُرضعات فإنّ تناول البقدونس بالكميّات التي تضاف إلى الأطعمة عادةً يُعدّ مناسباً، ولكن يُعدّ تناوله بكمياتٍ كبيرةٍ خلال فترة الحمل غالباً غير آمنٍ؛ حيث إنّه قد يُسبّب الإجهاض، ونزول الدورة الشهرية، كما أشارت بعض الأدلّة إلى أنّ استهلاك مُنتجٍ يحتوي على البقدونس وغيره من الأعشاب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يزيد من خطر حدوث العيوب الخلقية، ولذلك يجب تجنُّب تناول البقدونس بكمياتٍ كبيرةٍ خلال فترة الحمل، وتجدر الإشارة إلى عدم توفّر معلوماتٌ كافيةٌ حول درجة أمان تناول البقدونس بكمياتٍ كبيرةٍ خلال فترة الرضاعة الطبيعية، ولذلك يُنصح بتناوله بالكميات الموجودة في الغذاء فقط.[١٠]

محاذير استخدام البقدونس

هناك بعض الحالات التي يجب الحذر فيها عند استهلاك البقدونس؛ والتي نذكر منها ما يأتي:[٥]

  • مرضى السكري: يُمكن للبقدونس أن يُقلّل من مستويات السكر في الدم، ولذلك فإنّ من الضروريّ مراقبة علامات انخفاض سكر الدم (بالإنجليزيّة: Hypoglycemia)؛ ومراقبة مستويات سكر الدم لدى الأشخاص المُصابين بالسكري عند استهلاك البقدونس.
  • الذين يعانون من احتباس السوائل: (بالإنجليزيّة: Edema)؛ يُمكن للبقدونس أن يتسبّب في احتفاظ الجسم بالصوديوم؛ ممّا قد يزيد من احتباس السوائل داخل الجسم.
  • الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم: كما ذُكر سابقاً؛ فإنّه يُمكن للبقدونس أن يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالصوديوم والأملاح؛ ويُعتقد أنّ ذلك يمكن أن يسبب زيادة سوء حالة ارتفاع ضغط الدم، إلّا أنّه وكما ذكرنا سابقاً؛ فإنّ ذلك غير مؤكد بدراساتٍ علمية.
  • مرضى الكلى: يحتوي البقدونس على موادّ قد تزيد من سوء حالة أمراض الكلى، ولذلك يُنصح الأشخاص المُصابون بأمراض الكلى بتجنُّب تناوله.
وللاطّلاع على المزيد حول تأثير البقدونس في الكلى يمكنك الرجوع إلى مقال فوائد البقدونس المغلي للكلى.
  • الذين سيجرون العمليات الجراحية: كما ذكرنا سابقاً؛ فإنّه يُمكن لاستخدام البقدونس أن يُقلّل من مستويات الجلوكوز في الدم؛ ممّا قد يتعارض مع القدرة على التحكم في مستويات سكر الدم خلال العمليات الجراحية وبعدها، ولذلك فإنّه يجب التوقُف عن استخدام البقدونس قبل أسبوعين على الأقلّ من موعد الجراحة المُحدد.

القيمة الغذائية للبقدونس

يوضّح الجدول الآتي العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرامٍ من البقدونس الطازج:[١١]

العنصر الغذائي القيمة الغذائية
الماء 87.71 مليلتراً
السعرات الحرارية 36 سعرة حرارية
الكربوهيدرات 6.33 غرامات
السكريّات 0.85 غرام
الألياف الغذائية 3.3 غرامات
البروتين 2.97 غرام
الدهون الكليّة 0.79 غرام
الكالسيوم 138 مليغراماً
الحديد 6.2 مليغرامات
المغنيسيوم 50 مليغراماً
الفسفور 58 مليغراماً
البوتاسيوم 554 مليغراماً
الصوديوم 56 مليغراماً
الزنك 1.07 مليغرام
النحاس 0.149 مليغرام
المنغنيز 0.16 مليغرام
السيلينيوم 0.1 ميكروغرام
فيتامين ج 133 مليغراماً
فيتامين ب1 0.086 مليغرام
فيتامين ب2 0.098 مليغرام
فيتامين ب3 1.313 مليغرام
فيتامين ب5 0.4 مليغرام
فيتامين ب6 0.09 مليغرام
الفولات 152 ميكروغراماً
الكولين 12.8 مليغراماً
فيتامين أ 8424 وحدة دولية
فيتامين هـ 0.75 مليغرام
فيتامين ك 1640 ميكروغراماً

المراجع

  1. Atta Abbas Naqvi (25-3-2020), “Diuretic Effect Evaluation of Petroselinum Crispum (Parsley) in Hypertensive Patients (DEEP)”، www.clinicaltrials.gov, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  2. Maria Gammone, Graziano Riccioni, and Nicolantonio D’Orazio (2-2015), “Carotenoids: potential allies of cardiovascular health?”, Food & Nutrition Research, Issue 1, Folder 59, Page 26762. Edited.
  3. Mohammed Ajebli and Mohamed Eddouks (10-2019), “Antihypertensive activity of Petroselinum crispum through inhibition of vascular calcium channels in rats”, Journal of Ethnopharmacology, Issue 242, Page 112039. Edited.
  4. Ryan Raman (18-11-2020), “10 Herbs That May Help Lower High Blood Pressure”، www.healthline.com, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت “PARSLEY”, www.rxlist.com, 17-9-2019، Retrieved 9-3-2021. Edited.
  6. “PARSLEY”, www.rxlist.com, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  7. Cathy Wong (17-9-2020), “The Health Benefits of Parsley”، www.verywellhealth.com, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  8. Maria Zamarripa (5-4-2019), “8 Impressive Health Benefits and Uses of Parsley”، www.healthline.com, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  9. Megan Ware (17-1-2018), “Why is parsley so healthy?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  10. ^ أ ب “Parsley”, www.webmd.com, Retrieved 9-3-2021. Edited.
  11. “Parsley, fresh”, www.fdc.nal.usda.gov, 1-4-2019، Retrieved 10-3-2021. Edited.
Exit mobile version