جديد شعر عذاب الحب

'); }

عذاب الحب

يتميّز الحب عن غيره من العواطف باحتوائه على جميع المشاعر معاً، وعلى الرغم من صعوبة بعض هذه المشاعر، إلا أنّها باسم الحب تكون جميلة. نقدّم لكم في هذا المقال شعراً عن عذاب الحب.

شعر عذاب الحب

  • شكراً لأنك أحببتني

ومن وجودك حرمتني

وبمنتهى الرّقة تركتني

وبنفس الدّقة ذبحتني

وبحنان المُحبّ سلوتني

وأحببتَ غيري لأنني

كان حبّك كل ما أهمنّي

شكراً لأنك أحببتني

فهجرتني فآلمتني

فقتلتَ قلبي، لا والله

بل قتلتني.

  • لا تسأليني عن سبب كتم الأحزان

بس اسأليني عن غيابي وحضوري

لا تسأليني عن سبب دمع الأعيان

بس اسأليني عن دواعي سروري

لا تسأليني عن تصاريف الأزمــان

'); }

أُجامل أحبابي وربعي والأخـــوان

جبر الخواطر صار معنى حضوري

أعطيهم الفرحة وأنا وسط الأحزان

وأجبر كسور الغير وأهمل كسوري.

  • أخـبرنـي

أنك تحـبّني

تشتاق لي

تفـتقد غيابي

وسأخبرك

أنك قلبي النابض

أخبرني..

ماذا أفعل حين أشتاق لك.

  • اقتربي

فإن البعد نار تؤرّقني

وحبّك في القلب بات يرهقني

لا نسيانك بإرادتي

ولا طيفك في اليل يفارقني

اقتربي فبين الحين والحين

حنيني إليك بالدمع يغرقني.

  • أين أنتِ يا من جعلتيني لليل أشتكو

وفي النهار لم أجد بقائي أو فكري

وفي ساعات الغروب أشعر بخوفي

وفي لحظات الشروق أنتظر أملي

فهل تكوني شمسي وقمري؟

اشتقتك ليلة وبعض من نهارها

استوحشت وجودي بعيداً عنك

يا قرة عيني أجيبي العاشق

الولهان المُتيّم بك.

  • انتَهينا، أدرك ذلكَ جيــداً وبإمكانــــي الآن

أن أكتب عنك الكثيـر، ولكن

سأختَصر حكايتنا بجملة واحدة:

أحببتُك بصِدق، وخَذلتَني بعُمق!

  • أبحث عنك

بين ذكرياتنا

واثقة أنا

بأني أضعتك

في مكان ما

ربما وقت المطر

أو عندما حان السفر

لا أذكر أين، فأنا ضعِيفة ذاكرة

وقوية الحنين، أنا أضعتك ربما في

داخلي. أقفلت أعماقي عليك

ونسيت القفل في أعلى غيمة كانت

تلاحقنا بغيثها، أنا أضعتك

في داخل نبضي بشكل أدق

في ثنايا قلبي

فبقيت للأبد أبحث عن نفسي.

  • ولن يكون الدمع رفيقي

ولن أجلس على أطلال الماضي

لن أبكِ بُعدك عني

لن أبكِ على من أخذ عقلي وقلبي

ولكني أندم على من أخد فؤادي مني

أندم علي من أعطيته حبي

اندم على من عشقته وـفنيت عليه عمري

ولكن

سيظل تعلّقي بالحياة دونك يزداد

سأظل أحيا في سعادة رغم البعاد

فاصبري يا نفسي على ما عانيتِ

واصبري يا نفسي على ما قاسيتِ

واصبري يا نفسي على الحب الذي به احترقتي

اصبري يا نفسي على العشق الذي من أجل من لا يستحق اكتويتِ

رافعة يدي لرب السماء كل يومٍ بالدعاء

ألهمني الصبر وهناء القلب وراحة البال دون عناء.

  • ليتك تفهم شعوري وأحساسي

وليتني أعيش بوسط أحساسك

تعال أسكن بوسط أنفاسي

أنا قلبك وروحك أنا، أنفاسك

تعال أعبر موانئ الشوق

وأرسي بظلوع المحبة

ودوس أرض قلبي

وأرفع رآية أنتصارك

وكن لي آخر أوطاني

وأهزم فيني اشتياقي

عمر المسافة ما تعيق المحبين

ويبقى الغلا والشوق ولو هم بعيدين.

قصائد في عذاب الحب

من القصائد التي تحدّثت عن عذاب الحب، اخترنا لكم ما يأتي:

كتبت الشعر

كتبت الشعر مو لجلك ولكن فاض بي

بركان وأما أنتي فلا تسوين قصيدة في نظر عيني

حلفتي لي تصونيني إذا صار الزمن خوّان

وأول ما عثر حظّي على دربك خذلتيني

كسر رمح الزمن صدري وجيتك أشتكي حيران

نزعتي الرمح من صدري وفي ظهري طعنتيني

خسارة كيف حبّيتك؟ نعم والله ندمان

غبي أدري، نعم أدري، ما دام أنك سكنتيني

سنة من عمري وأنا في لعبتك غرقان

أشيل الشوك من دربك وجرحي كان يدميني

وكنت أبكي إذا تبكي وأكون لبسمتك فرحان

وكنت أقرّب من رموشك لعينك يوم تبغيني

عرفتك للأسف صحراء وحوّلتك إلى بستان

وشلتيني غصن أخضر وفي صخرك زرعتيني

حفرتك داخلي وظنّي تصوني عشرتي أزمان

وكنت أحفر قبر موتي على ساحل شراييني

على كف الشقا نامت جروحي والألم سهران

يحطّمني… يبعثرني… وفي صحراك يرميني

ولكن عزذتي تفرض أكون بدنيتي سلطان

وإن ظنّك أجي أركع لرجلك، ما عرفتيني

أنا ما عادتي أشحذ من أمثالك رضا وإحسان

أموت بعزتي أرحم ولا ذلك يغطّيني

وما دام الوفا عندك يدوّر له على عنوان

بدوّر لي على قلب يصون الحب وسنيني

ولو قلبي رجع حَبّك بولّع فيه بالنيران

وبكسرها أنا رجلي إذا صوبك تودّيني

ولو دار الزمن ضدّك وجيتي تطلبي الغفران

وجبتي الشمس في كفك لعندي ما بتلقيني

تقول الناس في وصفك جميله مثل عود البان

وإنك أجمل وأحلى بشر مخلوق من طيني

وإنك غالية وأثمن من الياقوت والمرجان

تقوم أكوان من أجلك وتقعد لك بلاديني

حسافة غرّهم شكلك ويا ما تخدع الألوان

عموماً، بقت كلمة أخيرة لك على قلبي وسمعيني

إذا كنتي بنظر غيري ملاك على هيئة إنسان

قسم بالله ما تسوين شعرة من رمش عيني.

لا برَّ في الحبِّ يا أهلَ الهوى قسمي

ابن معتوق

لا برَّ في الحبِّ يا أهلَ الهوى قسمي

وَلاَ وَفَتْ لِلْعُلَى إِنْ خُنْتُكُمْ ذِمَمِي

وإن صبوتُ إلى الأغيارِ بعدكمُ

فَلاَ تَرَقَّتْ إِلى هَامَاتِهَا هِمَمِي

وَإِنْ خَبَتْ نَارُ وَجْدِي بِالسُّلُوِّ فَلاَ

وَرَّتْ زِنادِي وَلاَ أَجْرَى النُّهَى حِكَمِي

ولا تعصفرَ لوني بالهوى كمداً

إِنْ لَمْ يُوَرِّدْهُ دَمْعِي بَعْدَكُمْ بِدَمِي

وَلاَ رَشَفْتُ الْحُمَيَّا مِنْ مَرَاشِفِهَا

إِنْ كَانَ يَصْفُو فُؤَادِي بَعْدَ بُعْدِكُمِ

وَلاَ تَلَذَّذْتُ فِي مُرِّ الْعَذَابِ بِكُمْ

إِنْ كَانَ بَعْذُبُ إِلاَّ ذِكْرُكُمْ بِفَمِي

خلعتُ في حبكم عذري فألبسني

تجرّدي في هواكم خلعة َ السقمِ

ما صرتُ بالحبِ بينَ الناسِ معرفة ً

حتى تنكّرَ فيكم بالضّنى علمي

لَقَدْ قَضَيْتُمْ بِظُلْمِ الْمُسْتَجِيرِ بِكُمْ

وَيْلاَهُ مِنْ جَوْرِكُمْ يَا جِيرَة َ الْعَلَمِ

أَمَا وَسُودِ لَيَالٍ في غَدَائِرِكُمْ

طالت عليَّ فلم أصبح ولم أنمِ

لولا قدودُ غوانيكم وأنملها

ما هزَّ عطفي ذكرُ البانِ والعلمِ

كلا ولولا الثنايا من مباسمكم

ما شاقني بالثنايا بارقُ الظلمِ

يَا جِيرَة َ الْبَانِ لابِنْتُمْ وَلاَ بَرِحَتْ

تبكي عليكم سوراً أعينُ الدّيمِ

ولا انجلى عنكمُ ليلُ الشبابِ ولا

أفلتمُ يا بدورَ الحيِّ من إضمِ

مَا أَحْرَمَ النَّوْمَ أَجْفَانِي وَحرَّمَهُ

إلا تغيّبكم يا حاضري الحرمِ

غِبْتُمْ فَغَيَّبْتُمُ صُبْحِي فَلَسْتُ أَرَى

إلا بقايا ألمّت فيه من لممي

صَبْراً عَلَى كُلِّ مُرٍّ في مَحَبَّتِكُمْ

يا أملحَ الناسِ ما أحلى بكم ألمي

رِفْقاً بِصَبٍّ غَدَتْ فِيكُمْ شَمَائِلُهُ

مشمولة ً منذُ أخذِ العهدِ بالقدمِ

حليفِ وجدٍ إذا هاجت بلابلهُ

ناجى الحمامَ فداوى الغمَّ بالنَّغمِ

يَشْكُو الظَّمَا فَإِذَا مَا مَرَّ ذِكْرُكُمُ

أَنْسَاهُ ذِكْرَ وُرُودِ الْبَان وَالْعَلَمِ

حَيُّ الْهَوَى مَيِّتُ السُّلْوَانِ ذُو كَبِدٍ

مَوْجُودَة ٍ أَصْبَحتْ فِي حَيِّزِ الْعَدَمِ

خَافَ الرَّدَى مُنْذُ جَرَّتْ سُودُ أَعْيُنِكُمْ

بيضُ الظبى فاستجارت روحه بكمِ

الله فيها فقد حلّت جواركمُ

والبرُّ بالجارِ من مستحسنِ الشيمِ

لمَّا إليكم ضلالُ الحبِّ أرشدها

ظلَّت لديكم بظلِّ الضَّالِ والسّلمِ

يا حبذا لكَ من عيشِ الشبيبة ِ والـ

ـدَّهْرُ الْعَبُوسُ يُرِينَا وَجْهَ مُبْتَسِمِ

فَيَا رَعَى اللهُ سُكَّانَ الْحِمَى وَحَمَى

حيَّ الحجونِ وحيَّاهُ بمنسجمِ

وَحَبَّذَا بِيضُ لَيْلاَتٍ بِسَفْحِ مِنىً

كانت قصاراً فطالت منذُ بينهمِ

أَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ سَرَاة ٍ في شَمَائِلِهِمْ

قد صيَّروا كلَّ حرٍّ تحتَ رقِّهمِ

رُمَاة ُ غُنْجٍ لأسْبَابِ الرَّدَى وُسِمُوا

باسمِ السّهام وسمّوها بكحلهمِ

صبحُ الوجوهِ مصابيحٌ تظنّهمُ

زَرُّوا الْجُيُوبَ عَلَى أَقْمَارِ لَيْلِهِمِ

إِذا اكْتَسَى اللَّيْلُ مِنْ لأْلاَئِهِمْ ذَهَباً

أجرى السرابَ لجيناً فوقَ أرضهمِ

كَأَنَّ أُمَّ نُجُومِ الأُفْقِ مَا وَلَدَتْ

أنثى ولاذكراً إلا بحيّهمِ

أو أنَّ نسرَ الدّجى بيضاتهُ سقطت

لِلأْرْضِ فَاسْتَحْضَنَتْهَا في خُدُورِهِمِ

لانت كلين القنا قاماتهم وحكت

أَجْفَانُ بِيضِهمِ أَجْفَانَ بِيضِهِمِ

تَقَسَّمَ الْبَأْسُ فِيهِمْ والْجَمَالُ مَعاً

فَشَابَهَ الْقِرْنُ مِنْهُمْ قَرْنَ شَمْسِهِمِ

تناطُ حمرُ المنايا في حمائلهم

وسُورُهَا كائِنات في جفونِهِمِ

مُفَلَّجَاتٌ ثَنَايَاهُمْ حَوَاجِبُهُمْ

مقرونة ٌ بالمنايا في لحاظهمِ

كُلُّ الْمَلاَحَة ِ جُزْءٌ مِنْ مَلاَحَتِهِمْ

أصلُ كلِّ ظلامٍ من فرعهمِ

وَأطُولَ ليلي وَوَيْلِي في ذَوَائِبِهِمِ

وَرِقَّتِي وَنُحُو لي في خُصُورِهِمِ

إنَّ النّفوسَ التي تقضي هوىً وجوىً

فِيهِمْ لأَوْضَحُ عُذْراً مِنْ وجوهِهِمِ

غُرٌّ عَنِ الدُّرِّ لَمْ تَفْضُلْ مَبَاسِمَهُمْ

إلا سجايا رسولِ اللهِ ذي الكرمِ

مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ الْهَادِي الْبَشِيرِ وَمَنْ

لَوْلاَهُ في الْغَيِّ ضَلَّتْ سَائِرُ الأُمَمِ

مُبَارَكُ الإِسْمِ مَيْمُونٌ مَآثِرُهُ

عَمَّتْ فآثارُهَا بِالْغَوْرِ وَالأَكَمِ

طَوْقُ الرِّسَالَة ِ تَاجُ الرُّسْلِ خَاتِمُهُمْ

بَلْ زِينَة ٌ لِعِبَادِ اللهِ كُلِّهِمِ

نورٌ بدا فاجلى همُّ القلوبِ بهِ

وزالَ ما في وجوهِ الدّهرِ من غممِ

لَوْ قَابَلَتْ مُقْلَة َ الْحِرْبَاءِ طَلْعَتُهُ

ليلاً لردَّ إليها الطّرفَ وهوَ عمي

تَشْفِي مِنَ الدَّاءِ والْبَلْوَاءِ نِعْمَتُهُ

وَتَنْفُخُ الرُّوحَ في الْبَالِي مِنَ الرِّمَمِ

كم أكمهٍ برئت عيناهُ إذ مسحت

من كفّهِ ولكم بالسّيفِ قدُّ كمي

وكم لهُ بسنينِ الشّهبِ عارفة ٌ قَدْ

أَشْرَقَتْ في جِبَاهِ الأَلْيُلِ الدُّهُمِ

لطفٌ من اللهِ لو خُصَّ النّسيمُ بما

فِيهِ مِنَ اللُّطْفِ أَحْيَا مَيِّتَ النَّسَمِ

على السّمواتِ فيهِ الأرضُ قد فخرت

وَالْعُرْبُ قَدْ شَرُفَتْ فيهِ عَلَى الْعَجَمِ

سرّت بمولدهِ أمُّ القرى فنشا

في حجرها وهو طفلٌ بالغُ الحلمِ

سيفٌ بهِ نسخُ التوراة ُ قد نُسخَت

وآية ُ السَّيفِ تمحو آية َ القلمِ

يَغْشَى الْعِدَا وَهْوَ بَسَّامٌ إِذَا عَبَسُوا

والموتُ في ضحكات الصارمِ الخذمِ

يفترُّ للضّربِ عن إيماضِ صاعقةٍ

وَلِلنَّدَى عَنْ وَمِيضِ الْعَارِضِ الرَّذِمِ

إِذَا الْعَوَالِي عَلَيْهِ بِالْقَنَا اشْتَبَكَتْ

ظَنَنْتَ فِي سَرْجِهِ ضِرْغَامَة َ الأُجُمِ

قد جلَّ عن سائرِ التشبيهِ مرتبة ً

إذ فوقهُ ليسَ إلا الله في العظمِ

شَرِّفْ بِتُرْبَتِهِ الْعِرْنِينَ مُنْتَشِعاً

فَشَمُّ تُرْبَتِهِ أَوْفَى مِنَ الشَّمَمِ

هُوَ الْحَبِيبُ الَّذي جُنِّنْتُ فِيهِ هَوىً

يا لائمي في هواهُ كيفَ شئتَ لمِ

أرى مماتي حياتي في محبّتهِ

ومحنتي وشقائي أهنأ النّعمِ

أَسْكَنْتُهُ بِجَنَانِي وَهْوَ جَنَّتُهُ

فأثلجت فيه أحشائي على ضرمِ

عَيْناً تُهَوِّمُ إِلاَّ بَعْدَ زَوْرَتِهِ

عَدِمْتُهَا وَفُؤَاداً فِيهِ لَمْ يَهِمِ

واهاً على جرعة ٍ من ماءِ طيبةً لي

يُبَلُّ في بَرْدِهَا قَلْبٌ إِليهِ ظَمِي

للهِ روضة ُ قدسٍ عندَ منبرهِ

تعدُّها الرُّسلُ من جنّاتِ عدنهمِ

حَدِيقَة ٌ آسُهَا التَّسْبيحُ نَرْجِسُهَا

وَسْنَى عُيُونِ السَّهَارَى في قِيَامِهِمِ

تَبْدُو حَمَائِمُهَا لَيْلاً فَيُؤْنِسُهَا

رَجْعُ الْمُصَلِّينَ في أَوْرَادِ ذِكْرِهِمِ

قَدْ وَرَّدَتْ أَعْيُنُ الْبَاكِينَ سَاحَتَهَا

ونوَّرت جوّها نيرانُ وجدهمِ

كفى لأهلِ الهوى شبَّاكه شبكاً

فكم بهِ طائراتٌ من قلوبهمِ

نبيُّ صدقٍ بهِ غرُّ الملائكِ لا

تَنْفَكُّ طَائِفَة ً مِنْ أَمْرِ رَبِّهِمِ

وَالرُّسْلُ لَمْ تَأْتِهِ إِلاَّ لِتَكْسِبَ مِنْ

سَنَاهُ أَقْمَارُهُمْ نُوراً لِتِمِّهمِ

فِيهِ بَنُو هَاشِمٍ زَادُوا سَناً وَعُلاً

فكانَ نوراً على نورٍ لشبهممِ

أُصُولُ مَجْدٍ لَهُ في النَّصْرِ قَدْ ضَمِنُوا

وُصُولَهُمْ للأعادِي فِي نُصُولِهِمِ

زهرٌ إلى ماءِ علياءٍ بهِ انتسبوا

أَمْسَوْا إِلَى الْبَدْرِ وافَى الشُّهْبَ بِالرُّجُم

مَنْ مِثْلُهُمْ وَرَسُولُ اللهِ وَاسِطَة ٌ

لِعِقْدِهِمْ وَسِرَاجٌ في بُيُوتِهِمِ

ما زالَ فيهم شهابُ الطورِ متّقداً

حتى تولّد شمساً من ظهورهمِ

قد كان سراً فؤادٌ الغيبِ يضمرهُ

فضاقَ عنهُ فأضحى غير مكتتمِ

هواهُ ديني وإيماني ومعتقدي

وحبُّ عترتهِ عوني ومعتصمي

ذُرّيَّة ٌ مِثلُ مَاءِ الْمُزْنِ قَدْ طَهُرُوا

وطهّروا فصفت أوصاف ذاتهمِ

أَئِمَّة ٌ أَخَذَ اللهُ الْعُهُودَ لَهَمْ

عَلَى جَمِيعِ الوَرَى مِنْ قَبْلِ خَلْقِهِمِ

قَدْ حَقَّقَتْ سُورَة ُ الأحْزَابِ ما جَحَدَتْ

أَعْدَاؤُهُمْ وَأَبَانَتْ وَجْهَ فَضْلِهِمِ

كفاهمُ ما بعمى والضّحى شرفاً

والنُّورِ والنَّجْمِ مِنْ آي أتَتْ بِهِمِ

سلِ الحواميم هل في غيرها نزلت

وهل أتى هل أتى إلّا بمدحهمِ

أكارمٌ كرمت أخلاقهم فبدت

مِثْلَ النُّجُومِ بِماءٍ في صَفَائِهِمِ

أطايبٌ يجدُ المشتاقُ تربتهم

ريحٌ تدلُّ على ذاتيِّ طيبهمِ

كَأَنَّ مِنْ نَفَسِ الرَّحْمنِ أَنْفُسَهُمْ

مخلوقة ٌ فهو مطويٌّ بنشرهمِ

يَدْرِي الْخَبِيرُ إذَا مَا خَاضَ عِلْمَهُمُ

أيُّ البحورِ الجواري في صدورهمِ

تَنَسَّكُوا وَهُمُ أُسْدٌ مُظَفَّرَة ٌ

فاعجب لنسكٍ وفتكٍ في طباعهمِ

عَلَى الْمَحَارِيبِ رُهْبَانٌ وإِنْ شَهِدُوا

حَرْباً أَبَادُوا الأَعادِي في حِرَابِهِمِ

أينَ البدورَ وإن تمَّت سنىً وسمت

مِنْ أَوْجُهٍ وَسَمُوهَا في سُجُودِهِمِ

وأين ترتيلُ عقدِ الدّارِ من سورٍ

قَدْ رَتَّلُوهَا قِيَاماً في خُشُوعِهِمِ

إِذَا هَوَى عَيْنٍ تَسْنِيمٍ يَهُبُّ بِهِمْ

تَدَفَّقَ الدَّمْعُ شَوْقاً مِنْ عُيُونِهِمِ

قاموا الدّجى فتجافت عن مضاجعها

جنوبهم وأطالوا هجرَ نومهمِ

ذَاقُوا مِنَ الْحُبِّ رَاحاً بالنُّهَى مُزِجَتْ

فأَدْرَكُوا الصَّحْوَ في حَالاَتِ سُكْرِهِمِ

تبصّروا فقضوا نخباً وما قبضوا

لذا يُعدُّون أحياءً لموتهمِ

سيوفُ حقٍّ لدين الله قد نصروا

لا يَطْهُرُ الرِّجْسُ إِلاَّ في حُدُودِهِمِ

تالله ما الزهرُ غِبَّ القطرِ أحسنَ من

زهرِ الخلائقِ منهم حينَ جودهمِ

همُ وإياهُ ساداتي ومستندي الـ

ـأَقْوَى وَكَعْبَة ُ إِسْلاَمِي وَمُسْتَلَمِي

شُكْراً لآلاَءِ رَبِّي حَيْثُ أَلْهَمَنِي

وَلاَهُمُ وَسَقَانِي كَأْسَ حُبِّهِمِ

لقد تشرّفتُ فيهم محتِداً وكفى

فخراً بأنّي فرعاً من أصولهمِ

أَصبحْتُ أُعْزَى إِلَيْهِمْ بِالنِّجَارِ عَلَى

أَنَّ اعْتِقَادِيَ أَنِّي مِنْ عَبِيدِهِمِ

يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ خُذْ بِيَدِي

فَقَدْ تَحَمَّلْتُ عِبْئاً فِيهِ لَمْ أَقُمِ

أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا قَدْ جَنَيْتُ عَلَى

ويا خجلي منهُ ويا ندمي

إن لم تكن لي شفيعاً في المعادِ

فمن يجيرني من عذابِ الله والنّقمِ

مولايَ دعوة ُ محتاجٍ لنصرتكم

مِمَّا يَسُوءُ وَمَا يُفْضِي إِلَى التُّهَمِ

تَبْلَى عِظَامِي وَفِيهَا مِن مَوَدَّتِكُمْ

هو مقيمٌ وشوقٌ غيرُ منصرمِ

مَا مَرَّ ذِكْرُكمُ إِلاَّ وَالْزَمَنِي

نَثْرَ الدُّمُوعِ وَنَظْمَ الْمَدْحِ في كَلِمِي

عليكم صلواتُ اللهِ ما سكرت

أرواحُ أهلِ التُّقى في راح ذكرهمِ

Exit mobile version