زيادة الوزن لمرضى السكري

'); }

زيادة الوزن لمرضى السكري

قد يحتاج بعض مرضى السكري إلى زيادة وزنهم؛ وذلك لتجنُّب المشاكل الصحيّة التي قد تحدث لهم، وبشكلٍ عام فإنّ زيادة الوزن تحتاج إلى تناول كمياتٍ أكبر من الطعام الغنيّ بالسعرات الحرارية بدلاً من اتّباع نظام غذائي مُحدَّد بالسعرات الحرارية، أمّا بالنسبة لمرضى السكري بالتحديد فإنّه يجب عليهم الانتباه إلى ما يتناولونه جيداً؛ وذلك لأنّه يمكن لبعض الأطعمة أن تُسبّب ارتفاعاً في مستويات السكر لديهم، ممّا يؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات الصحية، كما يُنصحون باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي.[١]

وقد يواجه بعض الأشخاص صعوباتٍ في اكتساب الوزن، إضافة إلى أنّ خسارة الوزن غير المتوقعة غالباً ما تحدث قبل تشخيص مرض السكري من النوع الأول، كما يمكن أن تحدث للمُصابين بالنوع الثاني منه؛ إذ تتمحور هذه المشكلة حول الإنسولين؛ وهو هرمونٌ يفرزه البنكرياس لا يستطيع مريض السكري إنتاجه بالكميّات المطلوبة، أو استخدامه لنقل السكر الزائد من الدم إلى خلايا الجسم لإنتاج الطاقة، ممّا قد يتسبّب في حرق الجسم لمخازن الدهون والأنسجة العضلية لتزويد الجسم بالطاقة التي يحتاجها؛ حيث يمكن لهذا التذبذب في مستوى سكر الدم أن يؤدي إلى استنزافٍ مستمرٍ في مخازن الدهون، ممّا يتسبّب في خسارة الوزن،[٢][٣] وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب وأخصائي التغذية إذا كان الشخص يفقد الوزن بصورةٍ غير مُبرّرة؛ سواءً كان سليماً، أو مُصاباً بمرض السكري.[٤]

'); }

نصائح لزيادة الوزن لمرضى السكري

فيما يأتي توضيحٌ لبعض النصائح لزيادة الوزن لدى مرضى السكري:

  • مراقبة السعرات الحرارية اليومية: تتلّخص عملية زيادة الوزن باستهلاك سعراتٍ حرارية أكثر من تلك التي يحرقها الجسم، وعلى الرغم من وجود بعض الأبحاث التي أشارت إلى أنّه يمكن لزيادة 500 سعرة حرارية يومياً أن يزيد الوزن بمقدار 0.45 كيلوغرام في الأسبوع، إلّا أنّ هذه النتائج لا تنطبق على جميع الأشخاص؛ وذلك بسبب الاختلاف في طريقة حرقهم للسعرات الحرارية، وتجدر الإشارة إلى توفر عددٍ كبير من التطبيقات على شبكة الإنترنت التي تحسب السعرات الحرارية؛ وذلك اعتماداً على العُمر، والجنس، والوزن، والطول، ومستوى النشاط البدني، كما يُمكن أن يساعد أخصائي التغذية على تخطيط حمية غذائية تتضمّن رفع كمية السعرات الحرارية، والأخذ بعين الاعتبار المتطلّبات الصحية لمرضى السكري.[١]
  • تناول أطعمة صحية غنيّة بالسعرات الحرارية: يساعد تناول الأطعمة الغنيّة بالسعرات الحرارية على زيادة الوزن، ومع ذلك فإنّ من الضروري اختيار الأطعمة الغنيّة بالعناصر الغذائية بدلاً من الأطعمة السُكريّة والدهنيّة للحفاظ على صحة جيدة؛ كالأفوكادو، وجوز الهند، وزبدة المكسرات، إلى جانب مصادر الكربوهيدرات الغنيّة بالعناصر الغذائية؛ مثل: الفاصولياء، والكينوا، والأرز البني، والجرانولا، كما يمكن لمصادر الدهون أن تساهم في زيادة الوزن، إضافةً إلى التحكُّم في مستويات السكر والكوليسترول في الدم، وفيما يأتي نذكر بعض الأمثلة على مصادر الدهون الصحية:[١]
    • البذور؛ مثل: اليقطين والكتان.
    • المكسرات؛ كالفول السوداني، إضافةً إلى الأطعمة القابلة للدَهن، والزيوت؛ بما في ذلك زيت الزيتون، وزيت الكانولا، وزيت عباد الشمس.
    • الأسماك الدهنية؛ مثل السلمون، والرنجة، والسردين، والتونا، والإسقمري.
    • زبدة المكسرات؛ مثل: زبدة اللوز أو الكاجو.
  • الحدّ من الكافيين والمشروبات قليلة السعرات الحرارية: يُنصح بالابتعاد عن تناول الشاي، والقهوة السوداء، ومصادر الكافيين بشكلٍ عام؛ وذلك لأنّه يُثبّط الشهية، ويُقلّل من الشعور بالجوع، وتُعدّ الوجبات الخفيفة ذات المحتوى العالي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية أفضل خيار للتحكُّم في سكر الدم وزيادة الوزن في نفس الوقت، وفيما يأتي نذكر بعض الأمثلة عليها:[١]
    • الزبادي اليوناني كامل الدسم مع الجرانولا.
    • التفاح مع زبدة الفول السوداني.
    • الموز مع جوز عين الجمل.
    • خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو وبذور الشيا.
  • زيادة تناول البروتين: يُمكن لأي شخص زيادة الكمية المُتناولة من البروتين الخالي من الدهون من خلال إضافة كمياتٍ أكبر من البروتين إلى النظام الغذائي؛ كالبروتين الحيواني؛ مثل: الدجاج، وديك الحبش، والبيض المسلوق، والأسماك، إضافةً إلى مصادر البروتين النباتي؛ كالعدس، والفاصولياء، والكينوا، وفول الصويا.[١]
  • تناول ست وجبات صغيرة خلال اليوم بدلاً من ثلاثة: إنّ الطريقة الوحيدة لزيادة الوزن كما ذكرنا سابقاً هي زيادة عدد السعرات الحرارية المُتناولة خلال اليوم، إذ يُمكن لتناول الوجبات الصحية كل ثلاث ساعات وقبل بدء الجسم باستهلاك مخازن الدهون فيه أن يساعد على زيادة الوزن، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يُنصح بالابتعاد عن شرب الماء أو السوائل أثناء تناول الطعام، بل تناولها قبل الوجبة بساعة على الأقلّ أو بعدها مباشرةً.[٢]
  • زيادة كمية الكربوهيدرات الصحية المُستهلكة خلال اليوم: قد يساهم تناول مصادر الكربوهيدرات منخفضة المؤشر الجلايسيمي في الحفاظ على مستويات سكر الدم، كما قد يساهم إدخالها إلى النظام الغذائي اليومي الذي يحتوي على ست وجبات في زيادة الوزن، ولكن من المهم مراقبة مستويات الجلوكوز في الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن لإضافة البروتين أو الدهون في كلّ مرة يتم فيها تناول الكربوهيدرات أن يزيد من استهلاك السعرات الحرارية دون التأثير في مستويات سكر الدم، وتتضمّن الكربوهيدرات الصحية ما يأتي:[٢]
    • الحبوب الكاملة.
    • الخضراوات النشوية.
    • التوت بأنواعه المختلفة.
  • استهلاك كمياتٍ أكبر من الأطعمة الغنيّة بالدهون الصحية الأُحادية والمتعددة غير المُشبعة: قد يساعد إضافة القليل من الدهون الصحية إلى جميع الوجبات اليومية على زيادة الوزن دون الحاجة إلى تناول السعرات الفارغة (بالإنجليزيّة: Empty calories).[٢]
  • تجنُّب تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية المنخفضة: فمثلاً قد تزيد المشروبات؛ مثل: الماء، والقهوة، والشاي، والشوربات من الشعور بالشبع، ولكنَّها لا تُزوّد الجسم بكمية جيدة من السعرات الحرارية، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يُنصح بتناول الخضار أو السلطة بعد تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، كما يُنصح بالانتباه من الأطعمة التي يُروَّج لها في الأسواق على أنّها قليلة الدسم؛ مثل البسكويت والكوكيز؛ وذلك لأنَّها تحتوي على كمياتٍ كبيرة من السكر ومكونات أُخرى ضارّة، والتي ترفع من مستويات سكر الدم بسرعة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الانتباه من المشروبات العالية بالسعرات؛ لأنّها غالباً ما تحتوي على كمياتٍ كبيرة من السكر.[٥][٦]
  • ممارسة التمارين الرياضية: قد يكون اكتساب الوزن هدفاً لدى العديد من الأشخاص، ولكن من المهم الانتباه إلى أن لا تكون هذه الزيادة على شكل دهونٍ فقط؛ إذ يساعد رفع الأوزان، أو استخدام أشرطة المقاومة أو الآلات في الصالات الرياضية على استخدام السعرات الحرارية الزائدة في بناء العضلات بدلاً من تخزينها على شكل دهون، وعلى الجانب الآخر يمكن للمبالغة في ممارسة بالتمارين الرياضية أن تحُد من القدرة على الحفاظ الوزن، أمّا بالنسبة لمرضى السكري فإنّه يمكن لمُعظم التمارين الرياضية أن تساعد على الحفاظ على صحةٍ جيدة، في حين قد تكون بعضها خطيرة بالنسبة لهم؛ وخاصةً لدى من يُعانون من مضاعفاتٍ صحية؛ مثل: ضعف البصر، أو تلف في أعصاب القدم، ولذلك فإنّه من الضروري استشارة فريق العناية الطبية لتحديد التمارين المناسبة لهم.[٥][٧]

هل هناك مكملات غذائية لزيادة الوزن لمرضى السكري

يتوفر عدد كبير من المكمّلات الغذائية على شكل طعام أو شراب، والتي تُستخدم عادةً لزيادة الوزن للأشخاص الذين يجدون صعوبات في ذلك، أو يُعانون من ضعفٍ في الشهية، كما يمكن أن يكون استخدامها مفيداً لمرضى السكري، وخاصةً تلك التي تساعد على بناء العضلات؛ مثل الكازين (بالإنجليزيّة: Casein)، أو بروتين مصل اللبن (بالإنجليزيّة: Whey protein)، ولكن تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل استخدامها.[٤][٢]

نصائح غذائية لمرضى السكري

يُنصح دائماً باختيار الأطعمة الجيدة التي تناسب مرض السكري، والابتعاد عن تناول الطعام في الخارج والطهي في المنزل بدلاً من ذلك؛ وذلك لسهولة تتبّع ما يُتناول، وفيما يأتي ذكرٌ لبعض النصائح العامّة لمرضى السكري:[٨]

  • اختيار الأطعمة التي لا ترفع سكر الدم: والتي تشمل: اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والأفوكادو، إضافةً إلى الخضراوات، والبيض، والأجبان، حيث يُفضّل إضافتها إلى الوجبات عند تناول الكربوهيدرات للحفاظ على توازن الوجبة.[٨]
  • استخدام منتجات الحبوب الكاملة: يُنصح بالبدء بالاعتماد على الأرز البني، ومنتجات القمح الكاملة؛ كالمعكرونة، والدقيق، والخبز المصنوع منه، إضافةً إلى الحبوب الكاملة الأُخرى؛ كالشوفان والشعير.[٨]
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الغذائية: تُعرف الألياف بأنَّها الأجزاء النباتية التي لا يستطيع جسم الإنسان هضمها أو امتصاصها، ولكنَّها تساعد على تحسين عملية الهضم، والتحكُّم في مستويات سكر الدم؛ وفيما يأتي ذكرٌ لبعض الأطعمة التي تحتوي على نسبٍ مرتفعة من الألياف الغذائية:[٩]
    • الخضراوات.
    • الفواكه.
    • المكسرات.
    • البقوليات؛ مثل: الفاصولياء والبازلاء.
    • الحبوب الكاملة.
  • تَجنُّب تناول الصوديوم: من الضروري أن لا تتجاوز كمية الصوديوم المُستهلكةعن 2300 مليغرامٍ يومياً، كما قد يلزم تخفيضيها لأكثر من ذلك إذا كان الشخص يُعاني من ارتفاعٍ في ضغط الدم.[٩]
  • قراءة الملصقات الغذائية بعناية: حيث يجب الانتباه إلى كمية السكر؛ وخاصةً في المشروبات المُحلّاة والحبوب الجاهزة، واختيار تلك المنخفضة بالسكر، كما يُنصح باستخدام الأطعمة الطازجة أو المُجمّدة بدلاً من المُعلّبة.[١٠]
  • تجنُّب الأطعمة المُصنّعة أو المُعبّأة: مثل: الشوربات المُعلّبة، أو وجبات العشاء المُجمّدة، أو الأطعمة قليلة الدسم التي تحتوي على كمياتٍ كبيرة من السكر المخفي، والتعويض عنها بالطعام المُحضَّر منزلياً.[١٠]
  • إيجاد طرق صحية عند الرغبة بتناول السكريّات: حيث يُمكن استبدال المثلجات المُصنّعة بالموز المُجمّد المطحون بالخلاط للحصول على حلويات كريمية وصحية، أو تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة بدلاً من لوحٍ كاملٍ من تلك المصنوعة من الحليب،[١٠] وتجدر الإشارة إلى اختلاف احتياجات كلّ شخص عن الآخر، ولذلك فإنّه يُنصح بمراجعة أخصائي تغذية مُعتمد بالإشتراك مع فريق طبي مُختصّ بالسكري للحصول على نصائح مناسبة لكلّ حالة.[١١]

وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول تغذية مرضى السكري يمكنك قراءة مقال نظام غذائي لمرضى السكر.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Joana Silva (7-5-2019), “Can you put on weight if you have diabetes?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-11-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Corey Whelan (17-9-2018), “11 Ways to Gain Weight If You Have Diabetes”، www.healthline.com, Retrieved 25-11-2020. Edited.
  3. “Unexplained Weight Loss”, www.diabetes.co.uk, 15-1-2019، Retrieved 25-11-2020. Edited.
  4. ^ أ ب “tips to gain weight”, www.diabetes.org.uk, Retrieved 25-11-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Amy Campbell (18-3-2015), “Keeping the Pounds On: Strategies for Gaining Weight”، www.diabetesselfmanagement.com, Retrieved 25-11-2020. Edited.
  6. Meghann Moore (11-2015), “How Can I Gain Weight?”، www.diabetesforecast.org, Retrieved 25-11-2020. Edited.
  7. “Diabetes Diet, Eating, & Physical Activity”, www.niddk.nih.gov, Retrieved 25-11-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت “10 Tips to Eat Well With Diabetes”, www.webmd.com, 20-10-2019، Retrieved 26-10-2020. Edited.
  9. ^ أ ب “Diabetes diet: Create your healthy-eating plan Print”, www.mayoclinic.org, 19-2-2019، Retrieved 26-11-2020. Edited.
  10. ^ أ ب ت “The Diabetes Diet”, www.helpguide.org, 10-2020، Retrieved 26-11-2020. Edited.
  11. “What should I eat”, www.diabetesaustralia.com.au, Retrieved 26-11-2020. Edited.
Exit mobile version