إسلام

حكم تخفيف اللحية

حكم تخفيف اللحية

حكم تخفيف اللحية

القول الأول: كراهة التخفيف من اللحية والأخذ منها

ذهب الشافعية إلى كراهة أن يأخذ الرجل شيئاً من لحيته إلّا في نسكٍ من عمرة أو حجّ، ودليلهم ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى)،[١] ووجه الدلالة قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: أعفوا، والأمر يفيد الوجوب إلّا فيما أخذه النبيّ من اللحية في نسك العمرة والحجّ.[٢]

القول الثاني: جواز تخفيف اللحية والأخذ منها

قال الحنفية والمالكية والحنابلة وكثيرٌ من أهل العلم من السلف والخلف بجواز أخذ الرجل من لحيته وتهذيبها، إلّا أنّهم اختلفوا في مقدار الأخذ وحدّه، وفيما يأتي بيان ما ذهبوا إليه من مسائل الأخذ من اللحية:[٣][٢]

  • أولاً: حدّ الأخذ من اللحية: ذهب المالكية إلى أنّه لا حدّ في مقدار الأخذ من اللحية، قال ابن عمر إن حدّ الأخذ من اللحية بما زاد عن قبضة اليد المعتدلة.
  • ثانياً: مقدار الأخذ من اللحية بما يزيد عن قبضة اليد: اختلف العلماء في حكم الأخذ فيما زاد عن حدّ القبضة، وفيما يأتي بيان ما ذهب إليه كلّ مذهبٍ من المذاهب الفقهية الأربعة:[٤][٥]
    • الحنفية: يُسنّ أخذ ما زاد عن قبضة اليد.
    • المالكية: قالوا بعدم وجود حدّ للأخذ من اللحية.
    • الحنابلة: قالوا بجواز الأخذ من اللحية بما زاد عن قبضة اليد.
    • الشافعية: قالوا بكراهة الأخذ من اللحية -كما ذُكر سابقاً-.

حكم إعفاء اللحية

اختلف العلماء في حكم إعفاء اللحية، وذهبوا في ذلك إلى قولَين بيانهما فيما يأتي:[٦]

  • القول الأول: قال الحنفية والمالكية والحنابلة بوجوب إعفاء اللحية، وفيما يأتي النصوص الواردة في مصادر المذاهب الدالّة على الوجوب:
    • ورد عن الحنفية في الدر المختار: “أمّا الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنّثة الرجال فلم يُبِحْهُ أحدٌ، وأخذ كلّها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم”.
    • قال الحطّاب المالكيّ في مواهب الجليل شرح مختصر خليل: “حلق اللحية لا يجوز وكذلك الشارب، وهو مُثلةٌ وبدعةٌ، ويؤدّب مَن حلق لحيته أو شاربه إلّا أن يريد الإحرام بالحجّ ويخشى طول شاربه”.
    • قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من الحنابلة: “يحرّم حلق اللحية”، وقال السفاريني الحنبلي: “المعتمد في المذهب حرمة حلق اللحية، قال في الإقناع: ويحرّم حلقها، وكذا في شرح المنتهى وغيرهما. قال في الفروع: ويحرّم حلقها ذكره شيخنا، وذكره في الإنصاف ولم يحكَ فيه خلافاً”.
  • القول الثاني: قال متأخرو الشافعية باستحباب إعفاء اللحية، قال زكريا الأنصاريّ في أسنى المطالب: “يكره نتفها أي اللحية أول طلوعها إيثاراً للمرودة وحُسن الصورة ونتف الشيب لما مرّ في شروط الصلاة واستعجاله أي الشيب بالكبريت أو غيره طلباً للشيخوخة وإظهاراً لعلوّ السّن لأجل الرياسة”.

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:5893، صحيح.
  2. ^ أ ب دبيان محمد الدبيان (10/9/2012)، “حكم الأخذ من اللحية”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2022. بتصرّف.
  3. فريق الموقع (9/6/2010)، “حكم تهذيب اللحية وأخذ ما شذ منها وتطاير”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2022. بتصرّف.
  4. فريق الموقع، “الفرع الثاني: حكمُ الأخذِ مِن اللحيةِ”، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2022. بتصرّف.
  5. دبيان محمد الدبيان (10/9/2012)، “حكم الأخذ من اللحية”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 14/2/2022. بتصرّف.
  6. فريق الموقع (10/12/2009)، “مذاهب العلماء في حكم إعفاء اللحية”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 24/2/2022. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى