تاريخ المغرب القديم

'); }

المغرب

يَقعُ المغرب في الشمال الغربيّ من قارّة أفريقيا، يَحدُّه من الشمال البحر الأبيض المُتوسِّط، أمّا من الغَرْب فيَحدُّه المُحيط الأطلسيّ، وتَحدُّه من الجهة الشرقيّة دولة الجزائر، ومن جهته الجنوبيّة تَحدّه موريتانيا، وعاصمة المملكة المغربيّة هي الرّباط، وعملتُها هي الدّرهم، ويُعتبَر مناخ المغرب مناخاً مُتوسِّطيّاً، كما يَتميَّز بموارده الطبيعيّة، كالأسماك، والفوسفات، والطاقة المُتجدِّدة الشمسيّة والهوائية، بالإضافة إلى أراضيه الزراعيّة الخصبة، التي تُنتِج محاصيلَ مختلفة، كالحبوب، والزيتون، والفواكه، والخضار.[١]

تاريخ المغرب القديم

تعاقَبَت على المملكة المغربيّة حضارات مُختلِفة في فترة ما قبل التاريخ، وهذه الحضارات هي:[٢]

'); }

  • الحضارة الآشوليّة: تعود هذه الحضارة إلى العصر الحجريّ القديم، وقد وُجِدَت مجموعةٌ من الآثار تعود إليها في مواقع مختلفة، وأهمّها ما تمَّ الكشف عنه في الدّار البيضاء، كمقالع طوما، وسيدي عبد الرَّحمن.
  • الحضارة الموستيريّة: تعود هذه الحضارة إلى العصر الحجريّ الوسيط، ومن أهمّ المواقع التي تعود إليها: مغارة الهرهورة، وكذلك غفص، وجبل يعود.
  • حضارة العصر الحجريّ الأعلى: تعود هذه الحضارة إلى حوالي 21 ألف سنة، ومن أهمّ المواقع التي تعود إليها مغارة تافوغالت.
  • حضارة العصر الحجريّ الحديث: تعود هذه الحضارة إلى ما يقارب ستة آلاف سنة قَبل الميلاد، ومن أهمّ المواقع التي تعود إليها: غار الكحل، وكهف تحت الغار.
  • الحضارة الجرسيّة والبرونزيّة: تعود هاتان الحضارتان إلى عصر المعادن، أي إلى ما يقارب 300 سنة قبل الميلاد.

العصر الكلاسيكي في المغرب

يُقسَم العَصْر الكلاسيكيّ في المغرب إلى أربعة أقسام رئيسيّة، وهي كالآتي:

  • الفترة الفينيقيّة:جاء الفينيقيّون في القرن الثاني عشر قبل الميلاد إلى المغرب من سوريا، وهم في الأصل كنعانيّون، وقد أسَّسوا مراكز تجاريّة في المناطق الساحليّة والجُزُر،[٣] ويُعتبَر موقع ليكسوس أوّل المواقع الفينيقيّة التي أُسِّسَت في المغرب، ومن المواقع الأخرى التي تعود إلى الفترة الفينيقيّة موقع موكادور.[٢]
  • الفترة البونيقيّة: في هذه الفترة تأسَّست مجموعةٌ من المراكز على شواطئ المغرب، في القرن الخامس قبل الميلاد، وتَظهَر اللغة البونيقيّة بشكل واضح، بالإضافة إلى التأثير القرطاجيّ في عادات الدّفن في تلك المراكز.[٢]
  • الفترة الموريتانيّة: لم يُذكَر الكثير عن هذه الفترة؛ إذ إنّ ملامح المملكة الموريتانيّة في المغرب لم تتَّضح إلّا في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد؛ وذلك بسبب اهتمام روما بالأجزاء الشماليّة من أفريقيا؛ حيث أُعلِنَ الملك جوبا الثاني ملكاً على المملكة الموريتانيّة، وفيما بَعد ضُمَّت المملكة الموريتانيّة إلى الإمبراطوريّة الرومانيّة.[٢]
  • الفترة الرومانيّة: استطاع الرومان في عام 42م تقسيم الشمال الأفريقيّ إلى مقاطعات مُختلِفة، وكان ذلك في عهد كلود قيصر، وقد كان المغرب إحدى هذه المقاطعات، حيث كان يُسمَّى بموريتانيا الغربيّة، وبشكل عام فإنّ سيطرة الرومان على المغرب لم تكن إلّا في الأجزاء الشماليّة منه، ومن أهمّ المآثر التاريخيّة الرومانيّة في المغرب: قوس النصر، والهيكل، وكذلك التياترو.[٣]

العصر الإسلاميّ في المغرب

انضمَّ المغرب إلى الخلافة الإسلاميّة في عهد يزيد بن معاوية عام 62 للهجرة، بعد أن دخله عقبة بن نافع، وبقيَ تحت حكم الأمويّين، ومِن بَعدهم حُكم العباسيين، حتى استطاع في النهاية الاستقلال عن الخلافة الإسلاميّة، ومِن بَعدها بدأ بتأسيس دُوَلٍ مُستقِلّة عن الخلافة الإسلاميّة، وهذه الدُّوَل هي:[٣][٢]

  • الدولة الإدريسيّة: تمَّ تأسيس الدولة الإدريسيّة على يد المولى إدريس في عام 788م، والمولى إدريس هو أحد العلويّين الذين كانوا يطالبون بحقِّهم في الحصول على الخلافة، وقد حَصلَ على تأييدٍ من رؤساء البربر بعد انتقاله إلى المغرب، وعلى رأسهم راشد البربريّ، وبهذا كانت أوربة أوّل قبيلة بربريّة تُبايع المولى إدريس، وتبعتها القبائل الأخرى حتى تمّ تأسيس الدولة الإدريسيّة، إلّا أنَّ هذا الأمر لم يَرُق لهارون الرشيد الذي كان يَخشى توسُّعَ هذه الدولة؛ فبَعثَ أحدَ أتباعه إلى المغرب؛ لاغتيال مُؤسِّسها عام 177 للهجرة، وقد دُفِنَ المولى إدريس في مدينة زرهون، وبُويِع ابنُه إدريس الثاني خَلَفاً له، وقد استطاعت الدولة الإدريسيّة في عهده السيطرة على غالبيّة المغرب.
  • دولة المُرابِطين: ظَهَرت في الجزء الجنوبيّ من المغرب في القرن السادس عشر الميلاديّ مجموعة من الرُّحَّل من قبيلةٍ أمازيغيّةٍ ( صنهاجة )، حيث تمَّ توحيدُهم في حركة سُمِّيَت بالمُرابِطين، على يد أحد المُصلِحين الدينيّين، وهو عبد الله بن ياسين، وقد استطاعوا إنشاءَ دولتهم عام 1069م، واتَّخذوا مراكش عاصمةً لهم، ومع بداية عام 1086م استطاع المُرابِطون توسيع دولتهم حتى شَمِلَت الأندلس، وغالبيّة الشمال الأفريقيّ.
  • دولة المُوحِّدين: مع بداية القرن الثاني عشر الميلاديّ، علا شأنُ المهديّ بن تومرت في المغرب، وهو أحد الثائرين السياسيين والمُصلِحين الدينيّين، واستطاع أن يكسبَ القبائلَ من حوله؛ من أجل التخلُّص من المُرابِطين، وتأسيس دولة خاصة بهم، وقد أُطلِقَ على من تَبِعَه اسمُ المُوحِّدين، وفي عام 1147م استطاع عبد المؤمن بن علي، وهو أحد المُوحِّدين، السيطرة على المغرب الأقصى كاملاً، بالإضافة إلى الأندلس، وكامل شمال أفريقيا.
  • الدولة المرينيّة: استطاع المرينيّون إسقاط الدولة المُوحِّدية عام 1269م، وقد دام حُكمُهم في المغرب مدّة قرنَين، إلّا أنَّهم لم يكونوا قادرين على الحفاظ على إرث المُوحِّدين، ومع نهاية حُكمِهم للمغرب، قُسِّمَت المغرب إلى مملكتَين: مملكة مراكش، وفاس، بالإضافة إلى سيطرة الإيبيريّين على العديد من المدن، كطنجة، ومَليلة، وسبتة.
  • الدولة السعديّة: قاوم الشرفاء السعديّون المُحتَلَّ الإيبيريّ في المُدُن الساحليّة، واستطاعوا أن يُصبحوا قوّة عسكريّة، حيث تمكَّنَت هذه القوّة من توحيد البلاد، والتخلُّص من المُحتَلِّ الإيبيريّ، وكان دخولُهم إلى مراكش وفاس، بداية لإنشاء دولتهم المُستقِلّة، وكان لمعركة وادي المخازن، التي انتصر فيها السعديّون عام 1578م على البرتغاليّين، أكبر الأثَر في الحفاظ على هيبة المغرب بين الدُّوَل المُحيطة بها.
  • الدولة العلويّة: تمّ تأسيس الدولة العلويّة على يد مولاي رشيد، وقد استطاع من تَبِعَه من السلاطين تثبيتَ هذه الدولة، ومن أهمّهم السلطان مولاي اسماعيل، الذي استمرَّ حُكمُه للدولة العلويّة مدّة خمسين سنة، وقد تعرَّضَت الدولة العلويّة إلى العديد من التحديات الداخليّة والخارجيّة، كقيام الفرنسيّين بفرض حمايتهم على المغرب عام 1912م، إلّا أنَّ الشعب المغربيّ استمرَّ في نضالِه ضدَّ الفرنسيّين حتى استطاع الحصول على الاستقلال عام 1956م.

فيديو القارب الأول واللون الأرجواني

ما الرابط العجيب بين اللون الأرجواني والفينيقيين؟  :

المراجع

  1. “المغرب”، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 7-4-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج “الحضارات المغربية”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 7-4-2018. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت عبد الله كنون الحسني ،العلامة الأديب‎، مدخل الى تاريخ المغرب، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 11-12. بتصرّف.
Exit mobile version