ثقافة إسلامية

بحث عن السنة النبوية

بحث عن السنة النبوية

بحث عن السّنة النبوية

تُعرف السُّنة في اللُّغة بالطريق المسلوك، سواءً كان حسّياً أو معنوياً، ونقل محمد الأشقر في كتابه عن شمر أنّ السّنّة هي طريقٌ سَنَّه أوائل الناس، ثُمّ أصبح مسلكاً لمن بعدهم، وتُطلق على الطريقة؛ سواءً كانت حميدة أو ذميمة،[١] وجمعُها سُنن، ومنهُا قول النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم-: (مَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ له مِثْلُ أَجْرِ مَن عَمِلَ بهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِن أُجُورِهِمْ شيءٌ)،[٢][٣] وأمّا تعريُفها في الاصطلاح الشّرعي فقد جاءَ في تعريفها عدّة معانٍ بحسب نظر العُلماء لها، وفيما يأتي بيانها:[٤][٥]

  • السُّنة في تعريف المُحدّثين: هي كُلُّ ما أُضيف إلى النّبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- من قولٍ، أو فعلٍ، أو صفةٍ؛ سواء كانت هذه الصّفة خَلقيّة أو خُلُقية، وكذلك ما يتعلّق بالرّسالة من أحواله الشّريفة -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة.
  • السُّنة في تعريف الأُصولييّن: كُلّ ما صَدَر عن النّبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- من الأقوال والأفعال من غير القُرآن الكريم.
  • السُّنة عند الفُقهاء: هي كل نافلة أو مندوب، وكُلّ ما يُتقرّب به إلى الله -تعالى- من غير الفرائض، وهي جُزءٌ من الأحكام الخمسة عندهم.[٦]

والسُّنة تُطلقُ أيضاً على ما يُقابل البدعة، فيدخُل بهذا كل الشريعة من قرآن كريم، وحديث ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، واجتهاد صحيح، فيُقال: أهلُ السُّنة؛ لتمييزهم عن أهل البدع، سواءً كان ذلك في الأعمال أو في الاعتقاد، ومنه قول النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي قابل فيه السُّنة بالبدعة فقال: (فعليكُمْ بِسُنَّتِي وسنَّةِ الخُلفاءِ المهديِّينَ الرَّاشِدينَ، تَمسَّكُوا بِها، وعَضُّوا عليْها بالنَّواجِذِ، وإيّاكُمْ ومُحدثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كلَّ مُحدَثةٍ بِدعةٌ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالَةٌ)،[٧] حيثُ إنّ السّنة كانت تُطلق على الصّدر الأول على طريقة الخُلفاء الراشدين، وعلى طريقة النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم-.[٤][٥]

وتعدّدت أقوال العُلماء في تعريفهم للسُّنة بحسب العلم المُتّصل بها، فعُلماء الحديث ينظرون إلى السنّة بالمجمل سواء أَثْبتت أحكاما أم لم تثبت، وأمّا عُلماء الأُصول فينظرون إلى السنّة من حيث المُشرّع؛ وهو النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام-، وما وضعهُ من قواعد للمُجتهدين من بعده، فاعتنوا بالأقوال والأفعال والتّقريرات التي تُثبت الأحكام وتُقرّرُها، وأمّا الفُقهاء فنظروا إليها من حيث الأحكام الشرعيّة فقط.[٨]

حجيّة السنّة النبوية

تُعدُ السُّنة النبوية أحد أُصول الشّريعة التي تدُلّ على الأحكام الشرعية، فقد قال الشوكانيّ: “إنّ ثبوت حجيّتها واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلّا من لا حظّ له في دين الإسلام“، وأمّا ما يدّعيه البعض من الأخذ بالقُرآن الكريم فقط من غير الحاجة إلى السُّنة النبوية؛ فهو مُخالفٌ لما كان عليه النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام-، وقد تصدّى لهم الأئمة الأربعة، وكذلك لا يجوز العمل بالسُّنة النبوية فقط دون النّظر إلى القُرآن الكريم، والأصلُ في ذلك أنّهما مُكمّلان لبعضهما البعض.[٩]

وقد اتّفق عُلماء الأُمّة على ثُبوت حُجّيّة السُنة النبوية، كما واعتبروها مصدر من مصادر الأحكام الشرعية، وقد ثبت ذلك بالأدلة في القُرآن الكريم، وإجماع الصحابة الكِرام، والمعقول، سواء كان ذلك على سبيل البيان أو على سبيل الاستقلال، ومن هذه الأدلة ما يأتي:[١٠][١١]

  • الأدلة من القُرآن الكريم: ومنها ما يأتي:
    • قول الله -تعالى-: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).[١٢]
    • قول الله -تعالى-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).[١٣]
    • قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)؛[١٤] فالرَّد إلى الله -تعالى- هو الرّد إلى كتابه الكريم، والرّدُ إلى الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الرجوع إلى سُنّته المطهّرة.
  • الأدلة من إجماع الصحابة: حيثُ إنّهم لم يُفرّقوا بين الأحكام الثابتةِ في القُرآن الكريم أو الأحكام الثابتةِ بالسُّنة النبوية، فقد أعطى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- الجدّة السُّدس من الميراث بعد سماعه أنّ النبيّ محمد -عليه الصلاة والسلام- أعطاها السُّدس، مع أن ميراثها لم يرد في القُرآن الكريم، فإنّ الحُكم الثابت في السُّنة النبوية ثابتٌ في القُرآن الكريم من ناحية أنّ القرآن الكريم هو الذي أرشدنا إلى اتّباع السُّنة من خلال الآيات الكريمة الواردة فيه.
  • الأدلة من المعقول وإجماع الأُمّة: إنّ اعتبار الحُكم الثّابت بالسُّنة النبوية كالحُكم الثّابت في القُرآن الكريم من المعلوم عند جميع المُجتهدين من سلف الأُمّة، فقد انعقد إجماع الأُمّة على حُجّيّة السُّنة واستقلالها بالتّشريع.[١٥]

أهمية السّنة النّبوية ووظيفتها

تظهر أهمية السُّنة النبوية ووظيفتُها في كثيرٍ من الأُمور، وفيما يأتي بيانها:[١٦][١٧]

  • العلاقة القويّة بين السنة النبوية وبين القُرآن الكريم: حيثُ إنّ السّنة النبويّة مُبيّنةٌ لما في القرآن، ومُفسرةٌ له، فتُبيّنُ مُشكِله، وتُفسّرُ مُجمله، وتُقيّد مُطلقه، وتُخصّصُ عُمومه، وتُبيّنُ وتشرحُ أحكامه،[١٨] لِقول الله -تعالى-: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).[١٩][٢٠]
  • السنة النبوية هي المرجع الثانيّ: فهي المرجع الثاني في الشّريعة الإسلاميّة في جميع مناحي الحياة؛ سواءً الغيبيّة، أو الأحكام العمليّة، أو التربويّة، أوغير ذلك.[٢١]
  • استقلاليّة السنة النبوية بالتّشريع: فقد تُشرّع أحكاماً مُستقلّة عن القُرآن الكريم وغير واردة فيه أصلاً، وذلك كتحريم الجمع بين المرأة وعمَّتها أو خالتها، حيث جاءت السنة النبوية مشرّعةً لبعض الأحكام التي سكت عنها القُرآن الكريم ولم يُبيّن حُكمها، بالإضافةِ إلى بيانها لما صعُب فهمهُ من القُرآن الكريم.[٢٢]
  • التّطبيق العملي لِنُصوص القُرآن الكريم: فلا يُمكن تطبيقه إلا من خلال فهم نُصوصها، وكُلّ ذلك جاء عمليّاً في السُّنة النبوية.[٢٣]

تدوين السنة النبوية

بدايات تدوين السّنة

كان الأمر في البداية هو نهي النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام- الصحابة الكِرام عن كتابة وتدوين السُنة النبوية؛ وذلك لكيلا تختلط مع القُرآن، فقال: (لا تَكْتُبُوا عَنِّي، ومَن كَتَبَ عَنِّي غيرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وحَدِّثُوا عَنِّي، ولا حَرَجَ)،[٢٤] فامتثل الصحابة الكرام لهذا الأمر ولم يكتبوا شيئاً من السُّنة، إلا بعض الصحابة؛ لكنّهم كانوا يكتبونها بشكلٍ فرديّ، ومنهم عمرو بن العاص وغيره.[٢٥]

وقد تكفّل الله -تعالى- بحفظ القُرآن والسُنة، لِقوله -سبحانه-: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)،[٢٦] وذَكر ابن حزم وغيره أن الذِّكر يشملُ القُرآن والسُنة، وكان حفظ السّنة في بداية الأمر بحفظها في صُدور الصحابة الكرام، وكتابة بعضهم لها، وما ورد في نهي النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- عن كتابة السُنة؛ كان فقط في بداية الأمر، ولكنّهُ سَمَح لبعض الصحابة الكِرام بكتابته بعد ذلك،[٢٧]

وقد جاء عن الإمام البُخاريّ أن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- رحل شهراً كاملاً إلى عبد الله بن أُنيس لأجل حديثٍ واحِد، وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يتثبّتون من صحة الحديث، ويسألون عن الإسناد ورواة الحديث، وجاء عن ابن سيرين قوله: “لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلمّا وقعت الفتنة قالوا: سمّوا لنا رجالكم، فيُنظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم”.[٢٥]

التدوين الرّسمي لتدوين السّنة

في سنة تسعةٍ وتسعين للهجرة في خلافة عُمر بن عبد العزيز أمر بجمع السُنّة وتدوينها بشكلٍ رسميّ، فاستجاب له مُحمد بن مُسلم بن شهاب الزُهريّ، وهو عالم الحِجاز والشام، ثُمّ انتشر التدوين فيما بعد، وممن جمع الحديث: ابنُ جُريج في مكة، وابن إسحاق في المدينة، والأوزاعيّ في الشام، وغيرهم، وتَميّز التدوين في هذه المرحلة في كون الحديث كان ممزوجا غالباً بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين كما في موطأ الإمام مالك، ثُمّ ظهر بعضُ العُلماء بعد عصر التابعين الذين كتبوا السُنة فقط مجرّدة عن غيرها.[٢٥]

العصر الذهبي في تدوين السّنة

العصر الذهبيّ في تدوين السُنة هو القرن الثالث الهجريّ، وقد برز فيه الكثير من العُلماء الذين أفنوا حياتهم في سبيل السُنة وطلبها؛ كالإمام البُخاريّ، ومُسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وغيرهم، وقام الجمع عندهم على أُسسٍ رئيسية؛ كالتّثبتِ منها، ومن دقّتها وضبطها، اتباعاً لِقولهِ -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)،[٢٨] وغير ذلك من الأدلة التي تحثُّ على التثبت من الأخبار والروايات، فأغلب الصحابةُ الكِرام أقلّوا من الرواية؛ لشدّة تدقيقهم وتثبّتهم من الروايات، حيثُ إن الإكثار مظنّةٌ لِحُصول الخطأ، والخطأ في السُنّة يؤدي إلى النار.[٢٥]

وكان القرن الثالث الهجريّ أهم القُرون في تاريخ السُنة، وسُمّي بالعصر الذهبيّ للسُنة؛ لِما فيه من تدوين الحديث، والاهتمام بعلم الرجال، والعِلل، وفقه الحديث، وغير ذلك مما يتعلّق بسند الحديث، ومن العُلماء الذين ألّفوا في هذا العلم؛ أسد بن موسى الأُمويّ، وأحمد بن منيع البغويّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، وكان القرن الرابع الهجريّ امتداداً لما قبله من حيث التثبّت والاهتمام بالسُنّة من جميع جوانبها.[٢٩]

أنواع السنة النبوية

إنّ لِلسُنّة ثلاثة أنواع، وفيما يأتي بيانُها:[٣٠][٣١]

  • السُنّة القوليّة: وهي أقوى الدلالات بين باقي الأنواع من حيثُ الحُجّة والدلالة على الأحكام، فتُقدَّم على غيرها من الأنواع، وهي أقوال النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام-، كقوله: (إنَّ أحبَّكم إليَّ وأقربَكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ: محاسنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني مجلسًا مساوِئُكم أخلاقًا الثرثارونَ المتشدِّقونَ المتفيهِقونَ).[٣٢]
  • السُنّة الفعليّة أو العمليّة: وهي ما نُقل لنا من أفعال النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-؛ كاضطجاعه على يمينه بعد صلاته لِسُنّة الفجر، وتتعلّق السُنّة الفعليّة بعدّة أُمور، وأهمُّها: أن الأصل في الفعل الاستحباب وليس الوُجوب؛ ومن ذلك عدم خُروج النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- على الصحابة الكِرام في اليوم الرابع لصلاة التراويح؛ مخافةَ أن تُفرض عليهم، وتجدر الإشارة إلى عدّة أمور في هذا الباب، وهي:
    • إن بعض أفعال النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- خاصةً به؛ وذلك كزواجه بأكثر من أربع نساء، ووصاله في الصيام؛ كصومه ليومين أو ثلاثة من غير إفطار.
    • إن أفعالهُ بياناً للأحكام، وتأخُذ حُكم الشيء المُبيّن له، فإن كانت تبيّن الواجب فهي واجبة، وإن كانت تبيّن المستحب فهي مستحبة، فقد أمر الصحابة بأن يأخُذوا عنه المناسك، ومنها ما هو مُستحب، ومنها ما هو واجب.
    • إن بعض أفعاله كانت بفطرته أو بطبيعته؛ فهذا النوع ليس بسنّةٍ مُتّبعة؛ كالأكل باليد، والاكتحال، ولكنّها تُصبحُ عبادة عند قرنها بالنية.
  • السُنة التقريريّة: وإذا تعارضت مع الفعل؛ فإن الفعل يُقدّمُ عليها، وهي أن يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل صحابيٍّ يتعلّق به حكم شرعي، فيُقِرّه عليه، أو يرى قولاً له حكمٌ يتعلّق بحكمٍ شرعي، فيُقرّه على ذلك، أو يسكت عنه، ولا يُنكره، أو يوافق عليه ويظهر استحسانه؛ كفعل عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عندما قام جُنباً في ليلةٍ باردة، فتيمّم مع وُجود الماء من باب الضرورة، وعدم قتل نفسه، ثُمّ صلّى بالناس، ولما وصل إلى النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- وقُصّت عليه القصة، تبسّم له؛ وهذا إقرارٌ منه، وقد أكَل الصحابة الكرام الضّبّ أمامه، ولم يُنكر عليهم ذلك.[٣٣]

المراجع

  1. محمد بن سليمان الأشقر العتيبي (2003)، أَفْعَالُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَدَلاَلَتَهَا عَلَى الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ (الطبعة السادسة)، بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعه والنشر والتوزيع، صفحة 17، جزء 1. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جرير بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 1017، صحيح.
  3. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية – مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 131، جزء 27. بتصرّف.
  4. ^ أ ب محمد بن سليمان الأشقر العتيبي (2003)، أَفْعَالُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَدَلاَلَتَهَا عَلَى الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ (الطبعة السادسة)، بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 18-19، جزء 1. بتصرّف.
  5. ^ أ ب محمد بن عبد الله باجمعان، السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ومكانتها من حيث الإحتجاج والعمل، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، صفحة 6-9. بتصرّف.
  6. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية – مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 131-132، جزء 27. بتصرّف.
  7. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 2549، صحيح.
  8. مناهج جامعة المدينة العالمية، أصول الدعوة وطرقها، ماليزيا: جامعة المدينة العالمية، صفحة 84-86، جزء 1. بتصرّف.
  9. محمد بن سليمان بن عبد الله الأشقر العتيبي (2003)، أَفْعَالُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَدَلاَلَتَهَا عَلَى الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ (الطبعة السادسة)، بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 21-24، جزء 1. بتصرّف.
  10. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية – مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 139-142، جزء 27. بتصرّف.
  11. محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة (1985)، دفاع عن السُنَّة ورد شبه المُسْتَشْرِقِينَ والكتاب المعاصرين (الطبعة الثانية)، القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية، صفحة 13-17، جزء 1. بتصرّف.
  12. سورة الحشر، آية: 7.
  13. سورة النور، آية: 63.
  14. سورة النساء، آية: 59.
  15. مناهج جامعة المدينة العالمية، الدفاع عن السنة، ماليزيا: جامعة المدينة العالمية، صفحة 135، جزء 1. بتصرّف.
  16. محمد بن محمد أبو شُهبة (1985)، دفاع عن السُنَّة ورد شبه المُسْتَشْرِقِينَ والكتاب المعاصرين (الطبعة الثانية)، القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية، صفحة 11-13، جزء 1. بتصرّف.
  17. مُصطفى الخِنْ، مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي (1992)، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 17-18، جزء 1. بتصرّف.
  18. مركز قطر للتعريف بالإسلام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، التعريف بالإسلام، صفحة 78. بتصرّف.
  19. سورة النحل، آية: 44.
  20. محمد حسن عبد الغفار، شرح كتاب التدليس في الحديث للدميني، صفحة 3، جزء 1. بتصرّف.
  21. محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (2005)، الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام (الطبعة الأولى)، الرياض: مكتبة المعارف، صفحة 25. بتصرّف.
  22. مناهج جامعة المدينة العالمية، أصول الدعوة وطرقها، ماليزيا: جامعة المدينة العالمية، صفحة 90، جزء 1. بتصرّف.
  23. مناهج جامعة المدينة العالمية، الدفاع عن السنة، ماليزيا: جامعة المدينة العالمية، صفحة 134، جزء 1. بتصرّف.
  24. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 3004، صحيح.
  25. ^ أ ب ت ث مركز قطر للتعريف بالإسلام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية – بقطر، التعريف بالإسلام، صفحة 63-68. بتصرّف.
  26. سورة الحجر، آية: 9.
  27. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية – مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 133-137، جزء 27. بتصرّف.
  28. سورة الحجرات، آية: 6.
  29. محمد بن صادق بنكيران، تدوين السنة النبوية في القرنين الثاني والثالث للهجرة، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، صفحة 6-9، 21، 41. بتصرّف.
  30. محمد حسن عبد الغفار، تيسير أصول الفقه للمبتدئين، صفحة 11-13، جزء 8. بتصرّف.
  31. سالم البهنساوي (1989)، السنة المفترى عليها (الطبعة الثالثة)، القاهرة: دار الوفاء، صفحة 29-31، جزء 1. بتصرّف.
  32. رواه البوصيري، في إتحاف الخيرة المهرة، عن أبي ثعلبة الخشني، الصفحة أو الرقم: 6/11، صحيح.
  33. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية – مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 235-236، جزء 20. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق

السنّة النبويّة

لقد بعث الله تعالى الإسلام وبيّنه عن طريق القرآن الكريم الذي يعدّ الكتاب الأسمى والذي نستقي منه تعاليم الدين، فبين الله تعالى فيه أحكام الإسلام والخطوط العريضة لهذا الدين، ولكن القرآن يحتاج لما يفصّله ويبين ما فيه بالتفصيل، ولهذا فإنّ المرجع الثاني من مراجع الإسلام هي السنة النبوية الشريفة والتي نتعرف عليها من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فأمّا السنة النبوية فهي ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل، أو تقرير، أو صفة، والتي نقلها لنا الصحابة الكرام ومن بعدهم بالتواتر حتى وصلت إلينا على ما هي.

القرآن والسنة

أمّا من آمن بالقرآ الكريم فإنّ عليه أن يؤمن بالسنة النبوية الشريفة، فالقرآن الكريم في بداية الأمر نقل لنا عن طريقه صلى الله عليه وسلم كما السنة النبوية الشريفة، فكما قال تعالى في القرآن الكريم:” وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى”، فما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في النسة النبوية هو إيحاءٌ من الله تعالى إليه ولكن لفظه من عند رسول الله أو على لسان الصحابة عند وصفهم لصفاته وأفعاله، وهي تختلف عن القرآن الكريم بأنّها غير معجزةٍ كالقرآن الكريم من الناحية اللغوية على الأقلّ وأنّ قراءتها لا تعتبر عبادةً كالقرآن الكريم، وأمّا من ناحية الإعجازات الأخرى فنجد في السنة النبوية العديد من الإعجازات المختلفة التي توسع فيها العلماء.

نشأة علم الحيث

بعكس القرآن الكريم أيضاً فإنّ السنة النبوية غير محفوظةٍ من التحريف والكذب، ولذلك نجد البعض قد حرّف في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بقصدٍ أو من دون قصد، ولهذا فقد اجتهد العلماء في البحث في السنة النبوية وتصنيف الأحاديث الشريفة تبعاً لعددٍ من الشروط المختلفة، وهو ما أدّى إلى ظهور العلوم المختلفة لتحقيق هذا الغرض والتي تندرج جميعها تحت علم الحديث كعلم الجرح والتعديل والذي يبحث في أحوال الرواة ومدى استقامتهم، وبناءً عليه يؤخذ بأحاديثهم أو تضعفّ أو ترد، وهو علمٌ له أسسّه وشروطه والتي تجعل منه دقيقاً جداً.

فيقوم علماء الحديث في العادة بالنظر إلى سند الحديث بحيث يكون متصلاً أم لا بأن يكون متواتراً من راوٍ إلى الراوي الذي يليه، ومن ثمّ يتم البحث في الرواة واحداً واحداً والتأكّد من صدقهم، وهو ما يقوم به علم الجرح والتعديل، ومن ثمّ يتم رفع التناقض في حال وجوده بين حديثين صحيحين عن طريق النظر إن كان هذا التناقض بسبب النسخ أو غيره، والنسخ هو رقع الحم الشرعي السابق وإبداله بجديد زمن نزول الوحي من عند الله تعالى فقط، وهو ما كان يحدث في أثناء نزول الدعوة وبدايتها كحكم الخمر والذي تغير على عدة مراحل حتى تحريم الخمر، فتمّ تصنيف الأحاديث وفقاً لذلك إلى عددٍ من التصنيفات بناءً لقوّتها كالصحيح، والحسن، والضعيف، والموضوع.

لقد ظهر عبر التاريخ العديد من العلماء الذين قاموا بتصحيح الأحاديث المختلفة، فتمّ تقسيم الكتب التي وضعت للأحاديث إلى عدة أقسام ككتب الصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم وغيرها، وأمّا أشهر الكتب في الحديث فهي الكتب الستة والتي تعدّ أصحّ الكتب التي وردت في الأحاديث والتي على رأسها صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومن ثمّ سنن النسائي، والترمذي، وأبي داوود، وابن ماجه رحمهم الله جميعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى