إسلام

أين ولد الإمام أحمد بن حنبل

أين ولد الإمام أحمد بن حنبل

مقالات ذات صلة

أين ولد الإمام أحمد بن حنبل؟

ولد الإمام أحمد بن حنبل سنة 164 للهجرة في العاصمة العراقيّة: بغداد، والتي كانت في ذلك الوقت حاضرة العلم في العالم الإسلاميّ،[١] وتلقى العلم فيها، وانطلق منها إلى بلادٍ أخرى طلبًا للعلم، وكانت لأحمد بن حنبل مناقب ومآثر عظيمةٌ، وبلغ في العلم منزلةً رفيعةً، حتى رُوي أنّ شيخه الشافعيّ -رحمه الله- قال فيه: “خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدًا أتقى ولا أروع ولا أفقه ولا أعلم من أحمد بن حنبل”، وكانت وفاته -رحمه الله- في بغداد عام 241 للهجرة، وقد بلغ من العمر سبعة وسبعين عامًا.[١][٢]

تعريفٌ بالإمام أحمد بن حنبل

هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيبانيُّ المروزيُّ البغداديّ،[٣] أحد أبرز علماء المسلمين، وإمام مذهبٍ من المذاهب الفقهية الأربعة، المعروف نسبةً له بالمذهب الحنبليّ، اشتغل الإمام أحمد في طلب العلم وخاصَّةً الحديث الشريف، فبدأ بتلقّي الحديث الشريف على يد شيخه هُشَيم بن بشير الواسطي وكان ذلك سنة 179 هجريّة، واستمرّ بالتعلّم على يدّ شيخه هشيم إلى أن وافته المنيّة في سنة 183 هجريًّا، وبقي يطلب الحديث النبوي الشريف في بغداد حتى عام 186 هجريًّا، وبعدها ارتحل من العراق إلى الحجاز، واليمن؛ لطلب الحديث، على يد كثيرٍ من العلماء والمحدّثين إلى أن بلغ الأربعين من عمره فصنّف مسنده المعروف بمسند أحمد، وكان أحد أبرز المحدثين في عصره، وعُرف كذلك بنبوغه في الفقه، فكان من أصحاب الفتوى في بغداد، وكانت له مجالس وحلقاتٌ علميَّةٌ تضمّ عددًا كبيرًا من تلاميذه وأتباعه.[١][٢]

مذهب الإمام أحمد بن حنبل

وهو المذهب الحنبليّ؛ نسبةً إلى الإمام أحمد بن حنبل، رابع مذاهب الفقه السنيّة، وقد كانت نشأته في بغداد، ثمّ انتشر في غيرها من البلاد، إلّا أنّه لم يحظَ بانتشارٍ كباقي مذاهب أهل السنة الفقهية، وكان أكثر انتشاره واشتهاره في بغداد وبلاد نجد لفتراتٍ زمانيِّةٍ محدَّدةٍ،[٤] ومن أشهر علماء المذهب الحنبلي: ابن قدامة المقدسي صاحب كتاب المغني، وابن مفلح صاحب كتاب الفروع وغيرهم.[٥]

المحنة التي تعرّض لها الإمام أحمد

تعرّض الإمام أحمد بن حنبل لمحنٍ كثيرةٍ، ومنها ما كان زمن الخليفة المأمون، وهي المحنة المعروفة تاريخيًّا بمحنة خلق القرآن الكريم، حيث دعا الخليفة المأمون الفقهاء والمحدّثين إلى تبنّي قول أنّ القرآن الكريم مخلوقٌ، إلّا أنّ الإمام أحمد وعددٌ من العلماء في ذلك الوقت رفضوا القول بخلق القرآن الكريم، ولم يستجيبوا لضغط الخليفة، ونتيجةً لموقفه حُبس الإمام أحمد وعُذّب، وبعد وفاة المأمون، تولّى أخوه المعتصم الحكم، واستمرّ على نهج أخيه في محاولة إجبار الإمام أحمد على القول بخلق القرآن، وبقي الإمام ثابتًا، وأُخرج من السجن، لكنّه مُنع من الاجتماع بالناس إلّا في الصلاة، وبقي الأمر كذلك إلى أن تولّى المتوكّل الخلافة، ومنع القول بخلق القرآن، وأعاد الإمام أحمد بعدها إلى التحديث والتدريس.[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب ت منّاع القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، صفحة 378-382. بتصرّف.
  2. ^ أ ب “الإمام أحمد بن حنبل”، طريق الإسلام، 18/4/2017، اطّلع عليه بتاريخ 23/5/2022. بتصرّف.
  3. الذهبي، سير أعلام النبلاء، صفحة 177. بتصرّف.
  4. أحمد تيمور باشا، نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة، صفحة 81-83. بتصرّف.
  5. عبد الله بن عبد المحسن التركي، المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته، صفحة 266-269. بتصرّف.
  6. “الإمام أحمد بن حنبل”، قصة الإسلام، 1/5/2006، اطّلع عليه بتاريخ 23/5/2022. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى