تقنية

أهمية الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم

صورة مقال أهمية الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم

مقالات ذات صلة

أهمية الذكاء الاصطناعي للطلاب في مجال التعليم

يُشير الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence ) إلى محاكاة الذكاء البشري في آلات مبرمجة للتفكير مثل البشر وتقليد أفعالهم، ويُمكن أيضًا تطبيق المصطلح على أيّة آلة تعرِض سماتٍ مرتبطةً بالعقل البشري مثل التعلم وحل المشكلات .[١] كما تجلب تقنية الذكاء الاصطناعي الكثير من الفوائد في مختلف المجالات بما في ذلك التعليم، كما يُشير العديد من الباحثين أنّ الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يُمكنهما رفْع مستوى التعليم.[٢] وبينما تتغير طرق تعلم الطلاب وتعليمهم باستمرار، ويُساعدنا الذكاء الاصطناعي في ذلك من خلال النقاط الآتية:[٣]

المرونة في وقت الدراسة

توفر التطبيقات المُستندة إلى الذكاء الاصطناعي فرصة الدراسة للطلاب في الأوقات التي تناسبهم، كما يُمكن للطلاب الحصول على تعليقات من المعلّمين في أوقات الدراسة النظامية.[٢]

كما تُوفر تطبيقات الذكاء الصناعي للطلبة الوصول العالمي إلى التعلم على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، ويُشار إلى أنّه يمكن لأيّ طالب أنْ يتعلّم كلّ شيءٍ وفقًا لسرعته وقدرته الخاصة، وذلك دون الرجوع إلى المعلم، كما يُمكن للطلاب من جميع أنحاء العالم الوصول إلى تعليم عالي الجودة دون تكبد نفقات السفر والمعيشة.[٤]

توفير خيارات متنوعة للطلاب

يحتاج العديد من الطلاب إلى مساعدة إضافية خارج الغرفة الصفية، سواء كان ذلك بالمساعدة في حل الواجبات المنزلية، أو التحضير للاختبار، فقد يكون من الصعب العثور على مدرسين لديهم وقت فراغ كافٍ لتلبية هذه الاحتياجات، وهذا ما توفره تطبيقات الذكاء الاصطناعي للطلبة، أي أنّه يتم تقديم المساعدة للطالب حسب حاجته الخاصة.[٣]

كما يُمكن لمُدرسي الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة القيام بعمل ممتاز في مساعدة الطلاب على التعامل مع مختلف جوانب التعلم خارج الفصل الدراسي، وعلى الرغم من الحاجة المستمرة للمعلمين، إلاّ أنّه يُمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي مساعدة الطلاب في العمل على نقاط ضعفهم.[٣]

تحديد مهارات الطلاب وتقديم اقتراحات تناسبهم 

يُمكن إنشاء برامج تعليمية مخصّصة للطلاب بناءً على خبرتهم التعليمية ومعرفتهم.[٣] وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي مكَّن الطلاب حديثًا من اتباع نهج شخصيّ لبرامج التعلم بناءً على تجاربهم والجوانب المفضلة لديهم، يُمكن أنْ يتكيّف الذكاء الاصطناعي مع مستوى معرفة كل طالب وسرعة التعلم والأهداف المرجوة وتعزيز تعلّمهم.[٤]

بالإضافة إلى ذلك، يُمكن للحلول المدعمة بالذكاء الاصطناعي تحليل تاريخ التعلم السابق للطلاب وتحديد نقاط الضعف لديهم واقتراح الدورات التدريبية الأكثر ملاءمة لهم لتحسين أداءهم، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تعلّمهم وتوفير العديد من الفرص للتعلم الفردي المناسب.[٤]

يُشار إلى أنّه يُمكن أنْ تتكيّف الحلول المستندة إلى الذكاء الاصطناعي مع مستوى تعليم الطلاب وسرعة التعلم والأهداف التعليمية الحالية؛ إذ يُمكن للتطبيقات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تحليل تاريخ التعلم السابق للطلاب وتحديد الجوانب الضعيفة وتقديم الدورات بناءً على هذه المعلومات.[٣]

ونتيجةً لذلك، يوفر الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته خياراتٍ متنوعةً تبعًا لاحتياجات الطالب، إذ يُمكن أنْ تتكيف الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي لتمكين مساعدة الطلاب من جوانب ضعفهم، وتقديم مواد تعليمية بناءً على نقاط ضعفهم، كأن يقوم الطالب بإجراء الاختبار قبل البدء في استخدام التطبيق؛ فيقوم التطبيق بتحليلها وتقديم المهام والدورات المناسبة.[٢]

توفير مرشدين افتراضيين لمتابعة الطلاب

توفر المنصات القائمة على الذكاء الاصطناعي مرشدين افتراضيين لتتبع تقدم الطلاب، وعلى الرّغم من أنّ المعلمين البشريين فقط يُمكنهم فهم احتياجات طلابهم بشكل أفضل، إلاّ أنّه من الجيّد الحصول على تعليقاتٍ فوريةٍ من المعلم الافتراضي.[٢]

حصول الطلاب على إجابات سريعة 

الرّدود السّريعة هي أحد أهم الامتيازات التي تمنحها التطبيقات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي للطلاب على الإطلاق، فليس هناك ما هو أكثر إحباطًا من حصول الطالب على إجابة سؤاله بعد ثلاثة أيام، كما يُمكن أنْ يساعد الذكاء الاصطناعي الطلاب في العثور على إجابات لأسئلة الطلبة الأكثر شيوعًا في ثوانٍ من خلال دعم التشغيل الآلي وذكاء المحادثة.[٤]

إتاحة التعليم عن بعد للطلاب حول العالم

يوفر الذكاء الاصطناعي الكثير من الفرص لمشاركة المعرفة والتعلم في جميع أنحاء العالم، إذ يُمكِّن الذكاء الاصطناعي الطلاب من دراسة الدورات المختلفة والبرامج التدريبية، بالإضافة إلى توفير الكثير من المنصات التي تحتوي على مواد تعليمية تفاعلية مِن أفضل المعلمين.[٢]

يُوفر الذكاء الاصطناعي أيضًا فرصًا للطلاب الذين يتحدثون لغاتٍ مختلفةً أو يعانون من مشاكل بصرية أو سمعية، على سبيل المثال ، ويُعدّ تطبيق Presentation Translator حلاً مستندًا إلى الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بإنشاء ترجماتٍ فورية، وبالتالي يُمكّن الطلاب من الاستماع أو القراءة بلغتهم الأم.[٢]

تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل متخصص

يسمح الذكاء الاصطناعي للطلاب بالتركيز على الاحتياجات الفردية لهم، ويُشار إلى أنّ العديد من منصات التعليم الكبيرة مثل Carnegie Learning تستثمر في الذكاء الاصطناعي لتقديم دورات أكثر تخصيصًا، وكنتيجة لذلك يعمل المتعلمون مع المواد التي هم جاهزون لها وتسد الثغرات في معرفتهم وتُثري تعليمهم.[2]

نظرًا لأنّ الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر ذكاءً، فصار من الممكن مسْح وتحليل تعابير وجه الطلاب، فمثلًا إذا كان الدرس صعْبًا للغاية، يُمكن للمنصة تغيير الدرس بحسب حاجة الطالب.[٢]

أهمية الذكاء الاصطناعي للهيئة التدريسية في مجال التعليم

ليس فقط الطلاب، بل المعلمين أيضًا يمكنهم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك على النّحو التالي:

تحديد نقاط الضعف عند الطلاب لتطوير البرنامج الدراسي

يُوفر الذكاء الاصطناعي رؤية نقاط الضعف، حيث تسمح الدورات التدريبية المختلفة برؤية الفجوات في معرفة الطلاب، فمثلًا يُمكن لمنصة كورسيرا إخطار المعلم إذا اختار العديد من الطلاب إجاباتٍ غير صحيحة لسؤال معين، فيُعطي المعلم فرصة الانتباه إلى نقطة الضعف في نقطة ما لدى طلابه.[٢]

مثلما يُمكن للذكاء الاصطناعي تخصيص الدورات التعليمية للطلاب، يُمكن فِعْل الشيء نفسه للمعلمين من خلال تحليل قدرات الطلاب وتاريخ تعلمهم، كما يُمكّن الذكاء الاصطناعي المعلمين من أخذ صورة واضحة عن المواد والدروس التي يجب إعادة تقييمها.[2]

يُشار إلى أنّ هذا التحليل يُمكّن للمعلمين إنشاء أفضل برنامج تعليمي لجميع الطلاب من خلال تحليل الاحتياجات المحددة لكل طالب، فيُمكن للمدرسين والأساتذة تعديل دوراتهم لمعالجة الفجوات المعرفية الأكثر شيوعًا أو مجالات التحدي قَبل أنْ يتخلف الطالب كثيرًا عن أقرانه.[٤]

تطوير المناهج الدراسية بشكل أفضل

تُساعد التقنيات الحديثة مثل VR و gamification على إشراك الطلاب في عملية التعليم، ممّا يجعلها أكثر تفاعليةً، وتُتيح لهم فرصة العثور على معلم جيد، ويُشار إلى أن المنصات التعليمية لديها الكثير من المعلمين، مما يُعطي الطالب فرصة التواصل مع معلمين متخصصين من البلدان الأخرى اعتمادًا على الخبرة التدريسية والمهارات الشخصية. [٢]

الإجابة على أسئلة الطلاب المتكررة

بات معروفًا لدى الجميع أنّ العديد من المعلمين ليس لديهم وقت فراغ للطلاب بعد قضاء ساعات طويلة من التدريس في المدرسة، وهنا يُعدُّ مدرسو الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة حلاً مثاليًا في ظل هذه الظروف، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ روبوت المحادثة لا يمكن أنْ يحلّ محلّ المعلم تمامًا.

يُمكن لروبوت الدردشة أنْ يوفر تجربةً تعليميةً فرديةً للطالب دون الحاجة إلى وجود مدرس للإجابة على الأسئلة على مدار اليوم، في الواقع يُمكن لروبوت الدردشة المدعّم بالذكاء الاصطناعي الإجابة على أسئلة الطلاب بمعدل استجابة 2.7 ثانية.[4]

كما يُمكن الإجابة على الأسئلة المتكررة من خلال الوصول إلى قاعدة المعرفة الكاملة للمدرسة، وذلك عبر برامج الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي التي تستطيع الإجابة على مجموعة متنوعة من الأسئلة العامة والمتكررة التي يطرحها الطلاب عادةً دون إشراك أحد أعضاء هيئة التدريس، ويُشار إلى أنّ الذكاء الاصطناعي يُتيح للمعلم مزيدًا من الوقت للتركيز على تخطيط الدروس أو البحث في المناهج الدراسية أو تحسين مشاركة الطلاب.[٤]

ومن الجدير بالذكر أنّه خلال عملية التعليم، يكون لدى الطلاب مجموعة متنوعة من الأسئلة في حين أنّ بعضها محدد للغاية ويتطلب اهتمام الأستاذ، فإنّ العديد من هذه الأسئلة شائعة وعامة، ويتم إغراق أعضاء هيئة التدريس بالأسئلة يوميًا ممّا يجعل من الصعب على الطلاب الوصول إلى المعلومات الضرورية.[٣]

كما يُمكن أنْ يُساعد الذكاء الاصطناعي الطلاب في العثور على إجاباتٍ لأسئلتهم في غضون ثوانٍ، ولا يحتاجون إلى إضاعة الوقت في محاولة الاتصال بأعضاء هيئة التدريس أو الشعور بالحرج من طرْح الأسئلة أمام زملائهم.[٣]

أتمتة المهام الروتينية

يُمكن لأتمتة مجموعة متنوعة من العمليات اليدوية للمعلمين إتاحة المزيد من الوقت للتركيز على كفاءاتهم الأساسية[٣] إذ يعترف معظم المعلمين وأعضاء هيئة التدريس بأنّهم يُعانون من صعوبة إدارة الوقت، وهو أمر مفهوم نظرًا لعدد المهام في قوائم المهام اليومية الخاصة بهم.[٤]

بينما يرغب المعلمون في قضاء المزيد من الوقت في تعليم الطلاب وجهًا لوجه، والغوْص في البحث ومواصلة تعليمهم، إلاّ أنّهم لا يملكون الوقت الكافي لذلك، لذا يمكن أنْ يُساعد الذكاء الاصطناعي في توفير وقت المعلمين عن طريق أتمتة المهام وتحليل أداء الطلاب وسدّ الفجوة التعليمية.[4]

ويُشار إلى أنّه يُمكن لقوة الذكاء الاصطناعي أتمتة معظم المهام العادية، بما في ذلك العمل الإداري، وتصحيح الأوراق، وتقييم أنماط التعلم، والرد على الأسئلة العامة وفقًا لمسح Telegraph، ويقضي المعلمون 31% من وقتهم في التخطيط للدروس وتصحيح الاختبارات، والقيام بالأعمال الإدارية.

المراجع

  1. “15 Pros and 6 Cons of Artificial Intelligence in the Classroom”, livetilesglobal, 5/2/2021, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ “ARTIFICIAL INTELLIGENCE IN EDUCATION: BENEFITS, CHALLENGES, AND USE CASES”, educationsummit, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Kyle Hubert (30/3/2021), “The Benefits of AI in Education”, Capacity, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ David Karandish (23/6/2021), “7 Benefits of AI in Education”, The journal, Retrieved 20/12/2021. Edited.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى