أسباب الولادة القيصرية

'); }

أسباب الولادة القيصرية

تنقسم أسباب الولادة القيصريّة (بالإنجليزية: Cesarean Delivery)، أو الجراحة القيصريّة (بالإنجليزية: Cesarean Section) بين إجراءٍ مُخططٍ له يمكن إخضاع المرأة له اعتبارًا من الأسبوع التاسع والثلاثين من الحمل، أو إجراءٍ اضطراري إجباري ضمن الحالات الطارئة التي يُعتقد فيها أنّ الولادة الطبيعيّة المهبليّة (بالإنجليزية: Normal Vaginal Delivery) تشكّل مخاطرة صحّية.[١]

أسباب الولادة القيصرية المُخطط لها

تتعدد الأسباب الدافعة إلى التخطيط لإجراء عمليّة قيصريّةٍ سواء كانت قبل المخاض، أو عند بدئه، وعلى الرغم من اختلافها إلّا أنّها تتشابه بكونها تسعى نحو الهدف الأسمى وهو الحفاظ على سلامة المرأة، أو الطفل، أو كليهما معًا، ومن أبرز أسباب الولادة القيصريّة المُخطط لها ما يأتي:[٢][٣]

'); }

  • وضعيّة الطفل: إنّ اتخاذ الجنين لوضعيّة المقعد (بالإنجليزية: Breech Position) داخل الرحم بحيث تكون أقدامه أو مؤخرته للأسفل، أو الوضعية العرضيّة الجانبيّة (بالإنجليزية: Transverse Position) في الرّحم يدفع الأطباء إلى اللجوء إلى الولادة القيصريّة المُخطط لها، وعلى الرغم من ذلك إلّا أنّه من الممكن قلب وضعية بعض الأجنة قبل بدء المخاض أو إخضاعهم للولادة المهبليّة بالاستعانة بتقنيات خاصّة، وعليه يُمكن القول إنّ وجود الطفل بأحد الوضعيتين السابقتين لا يعني الولادة القيصرية بشكلٍ مؤكد.
  • المشاكل المتعلّقة بالمشيمة: ويمكن تصنيف الحالات المتعلّقة بمشاكل المشيمة إلى حالتين على النحو التالي:[٢][٤]
    • المشيمة المُنزاحة (بالإنجليزية: Placenta Previa)، وتعني المشيمة الموجودة بالقرب من عنق الرحم فتغطيه كُلّيًّا أو جزئيًّا مما يحول دون إمكانية إتمام الولادة المهبليّة، أو قد يتسبّب بزيادة خطر حدوث النزيف أثناء المخاض.
    • انفصال المشيمة (بالإنجليزية: Placental Abruption)، ونعني بذلك انفصال المشيمة عن جدار الرحم، والذي يجعل الولادة القيصريّة أكثر أمانًا للأمّ وطفلها.
  • إصابة المرأة بأمراض معيّنة: إنّ إصابة المرأة بأمراض معيّنة تجعل من الولادة المهبلية الطبيعيّة أمرًا صعبًا، وتؤدي إلى استبعادها لما قد تُسببه من إضرارٍ بالمرأة والجنين، ومن أبرز هذه الأمراض؛ أمراض القلب (بالإنجليزية: Heart Diseases)، والسكّري (بالإنجليزية: Diabetes)، وارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: High Blood Pressure)، وأمراض الكلى (بالإنجليزية: Kidney Diseases).[٤]
  • العدوى: إنّ لإصابة المرأة بإحدى الآفات النشطة والمعدية في المنطقة التناسليّة، مثل فيروس الهربس (بالإنجليزية: Herpes Virus)، أو فيروس عوز المناعة البشرية (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) دورٌ في زيادة احتمالية اللجوء إلى الولادة القيصريّة، فقد يُفضّل الطبيب إجراء الولادة القيصريّة لتفادي نقل الفيروس للطفل في حال حدثت الولادة المهبليّة.[٢][٥]
  • وزن المرأة: إنّ لوزن المرأة الزائد بشكلٍ كبير دورٌ في زيادة احتمالية اللجوء إلى الولادة القيصريّة، وفي الحقيقة يعود السبب في ذلك إلى أنّ النساء البدينات يحتجن لوقتٍ أطول لإتمام الولادة الطبيعيّة المهبليّة وربما ينتهي بهنّ الأمر إلى أن يخضعن للولادة القيصرية، ومن ناحيةٍ أُخرى فإنّ عوامل الخطر التي غالبًا ما تُصاحب السمنة؛ مثل سكري الحمل (بالإنجليزية: Gestational Diabetes) تزيد من احتمالية اللجوء إلى الولادة القيصريّة.[٤]
  • إصابة المرأة بمشاكل مُعينة مُرتبطة بالحمل: قد تُعاني المرأة من حالة ما قبل تسمم الحمل أو مقدمات الارتعاج (بالإنجليزية: Preeclampsia)‏ ويتمثل ذلك بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل، أو حالة الارتعاج المعروفة أيضًا بتسمّم الحمل (بالإنجليزية: Eclampsia) الذي يعدّ إحدى المضاعفات نادرة الحدوث خلال الحمل والتي قد تؤثر في الجهاز العصبيّ المركزيّ في حال حدوثها، ومن شأنه التسبّب بحدوث نوباتٍ تشنّجية (بالإنجليزية: Seziure)، وفي حال فشل العلاجات المتبعة في السيطرة على هذه الحالة المرضية، فإنّ الطبيب يلجأ لإجراء العمليّة القيصريّة حفاظًا على سلامة المرأة وجنينها.[١][٤]
  • حجم الطفل الكبير: يتسبّب حجم الطفل الكبير بحدوث ما يُسمّى بعدم التناسب الرأسيّ الحوضيّ (بالإنجليزية: Cephalopelvic Disproportion)، وهذا يعني أنّ رأس الطفل أو حجمه كبير مما يُعسّر خروجه عبر حوض المرأة، وفي الحالة الأخرى قد يكون حجم حوض المرأة صغيرًا مما يُعسّر حدوث الولادة الطبيعيّة لطفل ذو حجمٍ طبيعي،[٦] وفي بعض الحالات قد تساهم إصابة الجنين ببعض العيوب الخلقية في رفع احتمالية اللجوء إلى الولادة القيصريّة؛ ومنها استسقاء الرأس (بالإنجليزية: Hydrocephalus) والذي يعني تراكم السوائل في تجاويف الدماغ العميقة في رأس الطفل، ممّا يزيد من حجم تلك التجاويف ويشكّل ضغطًا على الدماغ،[٣][٧] ومن الجدير ذكره أنّ اللجوء للقيصرية في هذه الحالات لا يُعدّ أمرًا حتميًا؛ حيث يعمد الطبيب إلى تحديد طريقة الولادة بالاعتماد على حجم رأس الطفل، وسلامته عند الولادة وأثناء المخاض، وبشكلٍ عامّ لا يعدّ استسقاء الرأس سببًا دافعًا لإجراء القيصريّة، لذا يجب دراسة العوامل الأخرى وقت الولادة.[٨]
  • خضوع المرأة للولادة قيصرية سابقًا: إنّ خضوع المرأة للولادة القيصرية أو لأيّ عملية جراحية في الرحم سابقًا، قد يكون دافعًا لإجراء الولادة القيصريّة لها، وعلى الرغم من أنّ العديد من النساء قد يلدن بشكلٍ طبيعي عبر المهبل بعد الخضوع لتجربة قيصرية سابقة ضمن ما يُعرف علميًا بالولادة الطبيعية بعد إجراء العمليّة القيصريّة،[٣] إلّا أنّ هناك عوامل يمكن أن تُحدد الحاجة للعملية القيصرية؛ ويشمل ذلك: نوع شق الرحم السابق، وخطر تمزق الرحم أثناء المخاض الطبيعي.[٦]
  • الحمل بأكثر من جنين واحد: تزداد احتمالية اللجوء إلى الولادة القيصريّة بازدياد عدد الأجنة في رحم المرأة خلال الحمل الواحد، وعلى الرغم من أنّ بعض التوائم قد يولدون بشكلٍ طبيعيّ عبر المهبل، إلّا أنّ ولادة طفلين أو أكثر قد تحتاج إلى إجراء عملية قيصرية في العديد من الحالات.[٦][٤]
  • عمر المرأة: وفقًا لدراسةٍ أجرتها مجلة (PLOS One) عام 2019م، فقد تمّ العثور على وجود علاقة طردية بين تقدم المرأة في السن واحتمالية خضوعها للولادة القيصريّة، حيث خلصت الدراسة إلى أنّ النساء اللاتي لم يسبق لهنّ الولادة وأعمارهنّ تتراوح بين 35 و39 عامًا امتكلنّ ضِعف احتمالية الخضوع للولادة القيصرية، أمّا اللاتي بلغن أربعين عامًا فأكثر فقد وصلت احتمالية خضوعهنّ للولادة القيصرية إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.[٩]
  • صحّة الطفل: إنّ إصابة الطفل ببعض الأمراض أو العيوب الخلقية قد تُصعّب إجراء الولادة الطبيعية وتجعلها أكثر خطورة.[٤]

أسباب الولادة القيصريّة غير المُخطط لها

تشمل الولادة القيصريّة غير المُخطط لها الولادات القيصرية الطارئة التي تتمّ عند حدوث مضاعفات للأمّ، أو الطفل، أو كليهما أثناء الحمل أو المخاض،[٣] ومن أبرز أسباب الولادة القيصريّة غير المُخطط لها ما يأتي:[٦][٤]

  • عدم تقدّم مراحل المخاض، كتوقف عنق الرحم عن التوسّع والتمدد قبل الوصول إلى التمدد المطلوب لحدوث الولادة، أو توقف الطفل عن الحركة إلى أسفل قناة الولادة.
  • انضغاط الحبل السريُ (بالإنجليزية: Cord Compression)، حيث يلتف الحبل السريّ حول جسم الطفل أو عنقه، أو يعلق الحبل السري بين رأس الطفل وحوض المرأة.
  • تدلي الحبل السرّي (بالإنجليزية: Prolapsed Cord) وخروجه من عنق الرحم قبل ولادة الطفل.
  • انفصال المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة.
  • الضائقة الجنينيّة (بالإنجليزية: Fetal Distress)، حيث يُعبّر هذا المصطلح عن حالة الاضطراب التي تحدث للجنين أثناء المخاض، مثل تطوّر حالة عدم انتظام ضربات قلب الجنين، ممّا يعني أنّ الجنين غير قادرٍ على تحمل المخاض، وبالتالي ضرورة إجراء الولادة القيصريّة.
  • تمزق الرحم (بالإنجليزية: Uterine Rupture)، مما يستلزم إجراء الولادة القيصريّة.

طلب إجراء الولادة قيصرية

تميل بعض النساء إلى إبداء رغبتهنّ بالخضوع للولادة القيصرية لأسبابٍ غير طبيّة، وهنا يقوم الطبيب أو القابلة بشرح الفوائد والمخاطر الإجمالية المُترتبة على الولادة القيصرية، والتي قد تلحق بالمرأة وطفلها مقارنةً بالولادة الطبيعية المهبليّة، وفي حال كان الخوف أو القلق من الولادة الطبيعية هو السبب وراء تفضيل الولادة القيصريّة فلا ضرر من مناقشة هذا الأمر مع الطبيب أو القابلة للحصول على الدعم المطلوب أثناء الحمل والمخاض، وفي حال عدم اقتناع السيدة الحامل بالولادة الطبيعية فيمكن عندها إجراء ولادة قيصرية مُخطط لها، إلّا أنّه غالبًا وفي حال طلب المرأة الطبيعية على القيصرية دون أساس طبيّ، فإنّ مقدمي الرعاية الصحية يبذلون جهدهم لمنع الضرر غير الضروري الذي قد يلحق بالمرأة والطفل جراء ذلك.[١][١٠]

نصائح لتقليل الحاجة للولادة القيصرية

في بعض الحالات يكون إجراء الولادة القيصريّة أمرًا ضروريّا يُنقذ حياة المرأة، أو طفلها، أو كليهما، ولكن في معظم الحالات يمكن تقليل الحاجة للولادة القيصرية والاستفادة من مزايا الولادة الطبيعية المهبلية للطفل والمرأة، وبشكلٍ عام تتوافر العديد من النصائح التي من شأنها تقليل احتمالية الحاجة إلى الولادة القيصريّة، ومن أهمها ما يأتي:[١١]

  • اختيار الطبيب ومقدم الرعاية الصحية الذي سيساعد المرأة خلال الولادة بحكمة، حيث يعدّ هذا الأمر أحد الطرق الرئيسية لتجنب الولادة القيصريّة غير الضرورية.
  • الإلمام بطبيعة الولادة والمخاض، وإدراك أهم النواحي المُتعلقة بذلك، ممّا يُساهم في منح المرأة شعورًا بالراحة مع المحيط، وشعورًا بالارتياح تجاه الولادة.
  • تجنّب تحريض المخاض قدر المستطاع، حيث يزيد التحريض من احتمالية الحاجة إلى الولادة القيصريّة.
  • استخدام الأدوية، واللجوء إلى الاختيارات الطبية المتعددة بحكمة، فمثلًا عند اختيار الحصول على تخدير فوق الجافية (بالإنجليزية: Epidural anesthesia) أو ما يُعرف لدى العامة بإبرة الظهر، فيجب الالتزام بالوقت المناسب لأخذها بحيث لا يكون في وقتٍ مبكر بعيد عن الولادة، إذ إنّ هذا يزيد من خطر اللجوء إلى الولادة القيصريّة.

المراجع

  1. ^ أ ب ت “Caesarean section”, www.nhs.uk,27 June 2019، Retrieved 12/7/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت “Reasons for Scheduled Cesarean Sections”, www.verywellfamily.com,January 28, 2020، Retrieved 12/7/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث “Cesarean Sections (C-Sections)”, www.kidshealth.org,February 2017، Retrieved 12/7/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Catherine Donaldson-Evans (May 13, 2019), “Having a C-Section (Cesarean Section)”، www.whattoexpect.com, Retrieved 12/7/2020. Edited.
  5. Holly Ernst, P.A. (May 23, 2018), “What is a C-section?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12/7/2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث “Cesarean Birth (C-Section)”, www.my.clevelandclinic.org,06/22/2018، Retrieved 12/7/2020. Edited.
  7. “Hydrocephalus”, www.mayoclinic.org,July 26, 2019، Retrieved 12/7/2020. Edited.
  8. “Hydrocephalus”, www.childrenswi.org, Retrieved 12/7/2020. Edited.
  9. “Cesarean section on a rise—Does advanced maternal age explain the increase? A population register-based study”, www.ncbi.nlm.nih.gov,2019 Jan 24، Retrieved 12/7/2020. Edited.
  10. Dr. Ananya Mandal, MD (Feb 26, 2019), “Elective Cesarean Sections”، www.news-medical.net, Retrieved 12/7/2020. Edited.
  11. Meredith Shur, MD (April 20, 2020), “5 Ways to Lower Risk of a Cesarean Section”، www.verywellfamily.com, Retrieved 12/7/2020. Edited.
Exit mobile version