قرآن

آيات قرانية عن المواريث

آيات قرانية عن المواريث

يمكن أن يعرف الإرث لغة بأنه بقاء شخص بعد موت شخص آخر بحيث يأخذ الشخص الباقي ما يتركه الميت، أما في الفقه فيعرف بأنه ما بقي من الميت من الحقوق والأموال التي يستحقها الوارث الشرعي بعد الوفاة، أما علم الميراث فيمكن تعريفه بأنه مجموعة من القواعد الفقهية والحسابية لمعرفة نصيب الورثة مما تركه الميت من حقوق مادية.[١]

قال تعالى: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضاً)[٢] فالميراث حق لكل من الآباء والأبناء والأقارب، ويقسم بينهم بشرع الله، وفيما يلي بيان ميراث كل منهم من خلال الآيات القرآنية:

قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).[٣]

قال تعالى في ميراث الزوجين: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ).[٤]

جاء في نهاية سورة النساء ما يتحدث عن ميراث الكلالة وهو الشخص الذي لا والد له ولا ولد ولمن يعطى ميراثه فقال تعالى: ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).[٥] وفي ميراث الكلالة قوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ).[٦][٧]

قال تعالى: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفاً)؛[٨] فيحثُّ الله في الآية الكريمة على إعطاء أقارب المتوفى الذين لا حق لهم في الميراث من اليتامى والمساكين، أو اليتامى والمساكين من الأجانب، حال حضورهم تقسيم الميراث جبرًا لخواطرهم،[٩] وفي ميراث ذوي الأرحام قال تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤْمِنينَ والمُهاجِرِينَ)[١٠] فقد كان المسلمون وقت الهجرة يتوارثون من بعضهم بعد ما آخاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذه الآية نسخت بالآيات في سورة النساء حيث تم فيها ذكر أن الميراث يكون بالنسب وللأقارب من ذوي الأرحام ورجع الإسلام عن التوارث بالمؤاخاة.[١١]

  1. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 7697. بتصرّف.
  2. سورة النساء، آية:7
  3. سورة النساء، آية:11
  4. سورة النساء، آية:12
  5. سورة النساء، آية:176
  6. سورة النساء، آية:12
  7. “ميراث الكلالة “، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2022. بتصرّف.
  8. سورة النساء، آية:8
  9. مجموعة من المؤلفين، التفسير الوسيط مجمع البحوث، صفحة 759. بتصرّف.
  10. سورة الأحزاب، آية:6
  11. السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، صفحة 118. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock