معلومات إسلامية

الفرق بين الفاسق والعاصي

الفرق بين الفاسق والعاصي

الفسق هو الفجور والعصيان،[١] والفاسق هو من ترك شيئاً من الفرائض دونَ الصّلاة، وقد يكون مُقترفاً لكبائر الآثام، كالسّرقة ويسمى هذا النوع من الفسق بالفسق الأصغر، بشرط ألا يستحل هذا الأخير الفريضة المتروكة أو الكبيرة المرتكبة، لأن استحلالها مُخرِجٌ من الملة.[٢]

العاصي من يقترف شيئاً من صغائر الذّنوب أو يتركُ بعض الآداب، أو يخالف شيئاً من المندوبات،[٢] فهو تاركٌ للواجب أو فاعلٌ لما هو ممنوع منه، فالمعصية إذاً تنطوي على جملة من الذنوب والمخالفات الّتي قد يقع فيها المسلم،[٤] فإن تعدت هذه المخالفات إلى ترك الفرائض أو ارتكاب الكبائر أطلقنا على مرتكبها لفظ الفاسق، فالفاسق أشد ذنباً من العاصي ولكن كلاهما آثم.

مقالات ذات صلة

فرّق القرآن الكريم بين الكفر والفسوق والعصيان في الآية الكريمة: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ)؛[٥] إذ لولا اختلاف معانيها لما أشار إلى ثلاثتها،[٦] وبالرغم من ذلك إلّا أن القرآن الكريم أطلق لفظ الفسق في مواضع قاصداً به الكفر فأصبح يسمى هذا الفسق بالفسق الأكبر، كما جاء في قوله -تعالى-: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ).[٧]

وحذّر القرآن الكريم من الفسوق بنوعيه في مواضع عديدة منها ما قصد به الفسق الأكبر، ومنها ما قصد به الفسق الأصغر، نذكر منها ما يأتي:

  • قوله -تعالى-: (بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).[٨]
  • قوله -تعالى-: (إِنَّهُم كَفَروا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَماتوا وَهُم فاسِقونَ).[٩]
  • قوله -تعالى-: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ).[١٠]
  • قوله -تعالى-: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).[١١]
  • قوله -تعالى-: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).[١٢]
  • قوله -تعالى-: (وَأَخَذنَا الَّذينَ ظَلَموا بِعَذابٍ بَئيسٍ بِما كانوا يَفسُقونَ).[١٣]
  • قوله -تعالى-: (وَما وَجَدنا لِأَكثَرِهِم مِن عَهدٍ وَإِن وَجَدنا أَكثَرَهُم لَفاسِقينَ).[١٤]
  • قوله -تعالى-: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ).

حذّر القرآن الكريم من الوقوع في العصيان في مواضع عديدة منها ما كان عاماً في العصيان ومنها ما اختص بعصيان الله -عز وجل- ورسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-، ونذكر منها ما يأتي:

  • قوله -تعالى-: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا).[١٦]
  • قوله -تعالى-: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا).[١٧]
  • قوله -تعالى-: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ).[١٨]
  • قوله -تعالى-: (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ).[١٩]
  • قوله -تعالى-: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّـهَ حَدِيثًا).[٢٠]

  1. ابن منظور، لسان العرب، صفحة 308.
  2. ^ أ ب عائض القرني، دروس الشيخ عائض القرني، صفحة 35.
  3. عقيل القضاعي، تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل، صفحة 375.
  4. سورة الحجرات، آية:7
  5. ابن عثيمين، فتاوى نور على الدرب للعثيمين، صفحة 2.
  6. سورة السجدة، آية:18
  7. سورة الحجرات ، آية:11
  8. سورة التوبة، آية:84
  9. سورة البقرة، آية:197
  10. سورة المائدة، آية:47
  11. سورة المائدة، آية:108
  12. سورة الأعراف، آية:165
  13. سورة الأعراف، آية:102
  14. سورة الأحزاب، آية:36
  15. سورة الجن، آية:23
  16. سورة النساء ، آية:14
  17. سورة الأنعام، آية:15
  18. سورة النساء، آية:42

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock